تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
الأمانات لم يكن له ذلك سيما مع مطالبة المالك وكذا في عقد الإجارة فإن للمؤجر ان يحبس العين حتى بعض الأجرة مع أنه قد تعلق به حق الغير وهو المنفعة ولكنه معاوضي لا يستحقه الا بالعوض ولصاحب الحق ان يحبسه حتى يقبض العوض ، فالعامل في العين سواء كان لعمله أثر كالخياطة في الثوب أو لا اثر له كحمل الطعام له ان يحبس الطعام أو الثوب حتى يقبض حقه ، واثر ذلك أنه لو حبس العين لاستيفاء حقه بغير تعد ولا تفريط لا ضمان عليه في الصورتين بل لا يبعد صحة إلزامه بالأجرة وان تلفت العين لأنها قد استقرت عليه والتلف لا يصلح لان يكون مسقطاً كما هو ظاهر ، وهو نظير ما لو تلفت العين في يده بعد العمل وقبض الأجرة بغير تفريط فكما انه ليس له ان يرجع بها كذلك يجب عليه هنا دفعها والتلف لا اثر له في المقامين ومن هنا ظهر الخلل في مادة ( 483 ) ليس للأجير الذي ليس لعمله اثر كالحمال والملاح ان يحبس المستأجر فيه وبهذا الحال لو حبس الأجير المال وتلف في يده يضمن وصاحب المال في هذا مخير ان شاء ضمنه محمولًا وأعطى أجرته وان شاء ضمن غير محمول ولم يعط أجرته .