حسب الإمكان ، وإن لم يكن تلفاً فالخيار اما للعيب أو لتعذر التسليم .
الرابعة - : ان يكون المانع من فعل بشر وهو اما المؤجر نفسه أو المستأجر نفسه أو أجنبي فإن كان هو المؤجر فالمستأجر بالخيار بين الفسخ واسترجاع المسمى وبين الإمضاء ويأخذ منه بدل مثل المنافع التي استحقها بعقد الإجارة ، وان كان هو المستأجر لزم العقد وكان بمنزلة استيفاء المنافع وضمن للمؤجر العين وان كان هو الأجنبي تخير المستأجر بين الفسخ واسترجاع المسمى لتعذر التسليم أو إمضاء العقد والرجوع على الأجنبي ببدل المثل وعلى كلا التقديرين يضمن المتلف العين للمالك مسلوبة المنفعة ويدخل في هذا النوع غصب الغاصب ، وتسلط الظالم ، وانتزاع الجائز والغاشم ، وما إلى ذلك من أنواع الاستيلاء العدواني .
الخامسة - : ان يكون المانع من الانتفاع حادث اتفاقي اعتباري كما لو استأجر حانوتا في سوق ثم سقط استعمال ذلك السوق وصار الرواج في سوق آخر أو هجرت القرية التي كان بها ذلك السوق أو صار إضراب ونحوه مما يوجب سد الحوانيت مدة شهراً أو أكثر وأمثال ذلك من الحوادث الاتفاقية فالمسئلة هنا مشكلة ولا تخلو من غموض فإنه وان لم يكن تلفاً ولكن يشبه ان يكون بحكم التلف ، وإذا لم يكن عيباً فيشبه ان يكون بمنزلة العيب ومع ذلك كله فالظاهر أو الصريح من ( المجلة ) لزوم الأجرة - :
( مادة : 479 ) من استأجر حانوتاً وقبضه ثم عرض للمبيع أو الشراء
كباد ليس له ان يمتنع عن إعطاء كراء تلك المدة بقوله ان الصنعة ما راجت والدكان بقي مسدوداً .
تحرير المجلة — صفحة 164
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٦٤