وعقدة الاشكال ما ذكرنا من أن قبض المنافع نظراً لكونها تدريجية لا يحصل بمجرد قبض العين بل لا بد من انتهاء المدة فلو تعطلت المنافع في بعض المدة كان بمنزلة التلف قبل القبض ينفسخ العقد بالنسبة اليه ويأتي التقسيط عند المشهور والانفساخ القهري في الجميع عند السيد في العروة ، ووجه الأول ان العقد ينحل إلى عقود ، ووجه الثاني بساطة العقد ، أو ان الانفساخ من حين المانع عندهم ومن حين العقد عنده ، وقد عرفت ان الأصح الأول ، وثمرة المسألة لا تزال في غلاف من الخفاء ومن كل ما ذكرنا ظهر لك انه لو احتاج الحانوت أو الدار أو الحمام وما أشبهها إلى إصلاح في المدة فهي على المؤجر ، فاما تسقط من الأجرة بحسابها أو يستوفى أياماً أخرى بمقدارها ومن هذا الباب - :
( مادة : 480 ) لو استأجر زورقاً على مدة وانقضت في أثناء الطريق تمتد الإجارة إلى الوصول إلى الساحل
ويعطي المستأجر أجر مثل المدة الفاضلة .
والتعبير بامتداد الإجارة تسامح بل الإجارة تنتهي بانتهاء مدتها ولكنه مأذون بالإذن الشرعي لضرورة حفظ النفس أو المال إلى استعمال الزورق إلى أن ينتهي إلى الساحل بأجرة المثل وتظهر الثمرة ان للمالك المؤجر ان يطالب بأجرة المثل عن الأيام الزائدة على المدة لو كانت زائدة على اجرة المسمى بخلاف ما لو قلنا بامتداد الإجارة فتدبر .
أما ( مادة : 481 ) لو اعطى أحد داره آخر على أن يرمها ويسكنها بلا اجرة
ثم رامها وسكنها ذلك الآخر كان من قبيل العارية ومصارف
تحرير المجلة — صفحة 165
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٦٥