الثانية - : ان يحدث بعد القبض قبل استيفاء شيء من المنفعة فإن كان تلفاً أو بحكمه كموت العبد وتشرد الدابة وسقوط الانية في البحر كان له خيار تعذر التسليم فان المستأجر وان قبض العين واستلام العين استلام لمنافعها فيكون التلف عليه كما في البيع لو تلف المبيع في يد المشتري ولكن حيث إن المنافع تدريجية الحصول فلا يكون استلام العين استلاماً لها الا بعد مضي تمام المدة فتكون من هذه الجهة بحكم غير المقبوض وان كان قبضاً من حيث صيرورة الأجرة به لازمة كلزوم العقد الذي هو من آثار قبض المنفعة التي وقعت الأجرة عنها فان اختلاف الحيثية كما عرفت يصحح اختلاف الحكم ، وحينئذ فإما الحكم بالانفساخ بقاعدة ( التلف قبل القبض ، ، ، ) بناء على عمومها لغير البيع أو الخيار لتعذر التسليم ، وإذا لم يكن تلفاً أو بحكمه كمطر أوجب انهدام الدار كلا أو بعضاً أو سيل أوجب غرق المزرعة فلا تصلح للزرع وما أشبه ذلك ، كان للمستأجر خيار العيب ولو قلنا بأنه يلزم المالك بالمبادرة إلى إصلاحه فإن أمكن بحيث لا يفوت من المنفعة زمن معتد به وجب ولا خيار والا كان له الخيار .
الثالثة - : ان يحدث بعد استيفاء مقدار من المنفعة فإن كان المانع مما يعد تلفاً بالنسبة إلى الباقي جاءت قاعدة ( التلف قبل القبض ، ، ، ) بناء على عمومها وجاء التقسيط ويكون الانفساخ حينئذ من حين حدوث المانع واستقرب السيد الأستاذ قدس سره كون الانفساخ من حين العقد فيرجع المسمى إلى المستأجر ويدفع أجرة المثل للمؤجر عن مقدار ما استوفاه من المنفعة ويدفعه أصالة اللزوم في العقد ووجوب الوفاء به
تحرير المجلة — صفحة 163
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٦٣