ولكن لا يستحق المؤجر مطالبته الا بتسليم العين أو العمل كما لا يستحق المستأجر مطالبتهما الا بتسليم الأجرة كما هو مقتضى المعاوضة ، ا ه بل التعبير الصحيح أن كلا منهما يستحق مطالبة الآخر سواء سلم هو أم لا وهو واضح .
( مادة : 478 ) لو فات الانتفاع بالمأجور بالكلية سقطت الأجرة
مثلًا - لو احتاج الحمام إلى التعمير وتعطل في أثناء تعميره تسقط حصته تلك المدة من الأجرة وكذلك لو انقطع ماء الرحى وتعطلت تسقط الأجرة اعتبارا من وقت انقطاع الماء ولكن لو انتفع المستأجر بغير صورة الطحن من بيت الرحى يلزمه إعطاء ما أصاب حصة ذلك الانتفاع من بدل الإجارة .
هذا البحث الأثيل لم توفه ( المجلة ) حقه مع أنه من أهم مباحث الإجارة وقعاً ، وأعمها نفعاً ، وأوسعها فرعاً ، وتحريره بتنقيح واختصار - ان امتناع الانتفاع بالعين المستأجرة لا يخلو إما ان يكون لأمر قهري ( أرضى أو سمائي ) أو لسبب اختياري بشري أو لحادث اتفاقي اعتباري ، وعلى جميع التقادير فاما ان يحدث بعد العقد قبل القبض أو بعده ، قبل استيفاء شيء من المنفعة أو بعد استيفاء مقدار منها فيتخرج من ذلك عدة صور .
الأولى - : ان يحدث المانع بعد العقد قبل القبض فإن كان يعد تلفاً فلا إشكال في البطلان اما لقاعدة ( كل مبيع تلف قبل قبضه . . ) ان قلنا بأنها على القاعدة فتجري في غير البيع والا فالخيار من جهة تعذر التسليم كما سيأتي .
تحرير المجلة — صفحة 162
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٦٢