تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
فان المتبع في جميع هذه الفروع والفروض هو الشرط ، اما المطلقة فالحكم فيها التقابض والتعجيل من الطرفين كل بحسبه ، وكذا مبدأ الوقت في الموقتة يتبع الشرط فان جعله من وقت التسليم لزم كذلك وإلا فمن وقت العقد ، فلو قال استأجرت دارك سنة بدينار ادفعه بعد شهر ، فالإطلاق يقتضي شهراً بعد العقد لا بعد التسليم ، نعم لو لم يسلم لم يستحق الأجرة ولكن لو سلم استحق الأجرة بعد شهر عن السنة التي هي من حين العقد لا من حين التسليم ، غايته ان المستأجر له الرجوع على المؤجر بقيمة ما مضى من المدة ويكون كالغاصب ولا يبعد ثبوت الخيار له ، ومن هنا يظهر الخلل في مادة ( 477 ) تسليم المأجور شرط في لزوم الأجرة يعني تلزم الأجرة اعتباراً من وقت التسليم فعلى هذا ليس للآجر مطالبة اجرة مدة مضت قبل التسليم وان انقضت مدة الإجارة قبل التسليم لا يستحق الآجر شيئاً من الأجرة ، يعني ان الإجارة تبطل لفوات محلها ويحتمل الصحة والرجوع عليه بالقيمة . وخلاصة التحقيق هنا - وان مرت الإشارة إليه غير مرة - ان كلا من البائع والمشتري والأجير والمستأجر عند تمامية العقد يستحق على الآخر ما وقع العقد عليه ويصير ملكاً له ولكن متزلزلا فإذا وقع القبض والإقباض استقرت الملكية ولازمها ان لكل منهما مطالبة الآخر بالمال المنتقل منه اليه سواء أقبض أحدهما الآخر وسلمه أم لا فان استحقاق المطالبة من لوازم ذات العقد لا من لوازم تسليم أحدهما وعدم تسليمه . ومن هنا ظهر تسامح تعبير السيد الأستاذ قدس سره في عروته إذ يقول :
تحرير المجلة — صفحة 161 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء