تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
استأجر دابة - فكما يلزمه تعيين الزمن لركوبها والمسافة ومن اين وإلى اين كذلك يلزمه ان يعين من الذي يركبها وهل هي شخصية فلا يستوفيها الا هو أو شخص معين ، أو كلية يملكها هو ويستوفيها هو أو من يشاء وإذا كانت للحمل لا للركوب وجب عليه تعيين الوزن وجنس المحمول من قطن أو جديد أو طعام وكذلك إذا استأجر حانوتا يلزمه ان يعين المهنة التي يزاولها من حدادة أو نجارة أو غيرها من الصنائع التي تختلف تأثيراتها على العقارات وعلى الابنية وهي الأعمال التي يعتبر فيها التقييد والتعيين فإن أوضح وقيد في متن العقد تعين وان أطلق يعني استأجر هذا الحانوت سنة معينة أو هذه السنة ولم يذكر ما يشتغل فيه أو استأجر هذه الدابة للحمل من ( النجف ) إلى ( بغداد ) ولم يعين الوزن والجنس فإن كان هناك عرف ينصرف إليه الإطلاق ، أو قرينة مقالية أو حالية يبتنى العقد عليها في تقييد تلك الجهات وتحديدها ، تعينت وصارت بحكم المذكور في العقد ، وان لم يكن عرف أشكل صحة العقد للجهالة والغرر الذي هما مثارا للخصومة والنزاع وتفكك الأوضاع ، ولكن لو عينا صنعة أو صفة فتجاوزها فاما ان يكون التجاوز إلى صنعة أخرى تغايرها بالحقيقة كما لو عينا الحدادة فتجاوزها إلى النجارة أو استأجر الدابة لحمل وزنة من الخشب فحمل عليها وزنة من الشعير مثلا ففيها تفصيل يأتي بيانه وان تجاوزها إلى ما يغايرها بالكم فقط فان زاد كما لو حمل عليها من الخشب وزنتين كان ضامنا ولصاحب الدابة الخيار بين ان يفسخ فيأخذ أجرة المثل على الوزنتين وبين الإمضاء ويأخذ