على اختلاف الصور هذا كله في إجارة الشريكين معا أو إجارة أحدهما الآخر ، واما إجارة أحدهما فقط لأجنبي فلا يخلو اما ان يؤجر حصته من المشاع فقط أو يؤجر تمام المشاع ففي الصورة الأولى يقوم المستأجر مقام المالك الشريك تماماً فاما انتفاعهما بالعين معا أو المهايأة أو إزالة الشيوع أو القسمة على اختلاف أنحاء العين المشاعة حسب ما أشرنا له ، وفي الثانية تمضي الإجارة في حصته لزوما وتبقى في حصة شريكه موقوفة على الإجازة فإن حصلت نفذت والا بطلت ثم المستأجر يكون حاله مع الشريك حال شريكه الآجر ويجري ما سبق ، فتدبر هذا واغتنمه و « الضابطة العامة » في المقام أنه متى حصل التشاح والنزاع بين لشريكين في المشاع في أنفسهما أو في اجيريهما فالمرجع هو الحاكم ليجد حلا مشروعا لقطع مشاجرتهما ورفع خصومتهما ، ويختلف باختلاف الظروف والأحوال والبيئة والرجال .
( مادة : 430 ) الشيوع الطاري لا يفسد عقد الإجارة ،
مثلا - لو آجر أحد داره ثم ظهر لنصفها مستحق تبقى الإجارة في نصفها الآخر الشائع هذا ليس من الشيوع الطارئ أصلا بل هو من الشيوع القديم ويمكن ان يجعل من الشيوع الطاري ما لو آجر داره ثم باع نصفها أو آجر فمات فانتقلت إلى الورثة بناء على الأصح عندنا من عدم بطلان الإجارة يموت المؤجر كعدم بطلانها بموت المستأجر ، وعلى كل فقد عرفت ان الشريك إذا آجر تمام المشاع فهو فضولي بالنسبة إلى حصة الشريك
تحرير المجلة — صفحة 139
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٣٩