تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
دارا بتلك الأوصاف تكون مصداقا لذلك الكلي الذي وقعت اجارتك عليه وتارة تؤجره هذه الدابة المعينة أو الدار المعينة فهذه إجارة شخصية فلو آجرتها من غيره ثانيا وقعت باطلة أو فضولية موقوفة على إجازة المستأجر الأول لأنه ملك منافع هذه الدار المعينة ، فقد ظهر من كل هذا ان الضابطة العامة والتامة هو ان الإجارة اما شخصية أو كلية وباختلافهما تختلف الاحكام وليس المدار على الأجير الخاص أو الأجير المشترك بل على نحو الإجارة وكيفيتها . ومنه ظهر ما في مادة ( 432 ) الأجير على قسمين ، الأجير الخاص الذي استؤجر على أن يعمل للمستأجر فقط كالخادم الموظف إلى آخر ما ذكر ، فان عدم جواز عمله للغير انما هو من جهة ان الإجارة شخصية وان يعمل بنفسه في الوقت المعين ولو استأجره على حصول الخدمة وقضاء حوائجه المعينة في العقد جاز ان يقيم مقامه عاملا وهو يعمل للغير . ( مادة : 423 ) كما جاز ان يكون مستأجر الأجير الخاص شخصا واحدا كذلك يجوز ان يكون الأشخاص المتعددة الذين هم في حكم شخص واحد مستأجري أجير خاص ، بناء عليه لو استأجر أهل القرية راعيا على أن يكون مخصوصا لهم بعقد واحد يكون الراعي أجيرا خاصا ولكن لو جوزوا ان يرعى دواب غيرهم كان الراعي أجيرا مشتركا . لا معنى للتجويز هنا الا ان يكونوا قد استأجروه على حصول العمل الخاص وهو الرعي إما مقيدا بمباشرته أو مطلقا فتكون الإجارة كلية وله ان يعمل للغير اما لو استأجروه على أن يجعل منافعه هذا الشهر أو السنة