يؤجرها لغيره ولكن بعد المهايأة له ان يؤجر نوبته للغير و « تحرير البحث » في إجارة المشترك أي المشاع - ان المشاع ان آجر الشريكان حصتهما لثالث أو آجر أحدهما على الآخر فلا اشكال وان آجر كل واحد منهما حصته لا جنبي فإن كان المشاع يتسع للمستأجرين فلا إشكال أيضا في صحة الإجارتين وانتفاعهما معا ولا تزاحم وان كان لا يتسع فإن أمكن قسمته ولا ضرر يجيران عليها أو يتفقان على الإجارة لأحدهما وقسمة الإجارة بينهما وان كان في قسمته ضرر فاما ان يتفقا على الإجارة الواحدة أيضا وإبطال الأخرى أو يجبر الحاكم المستأجرين على المهايأة الزمنية فإن لم يوافق الشريكان أو المستأجران على شيء من ذلك أجبر الحاكم الشريكين على أحد الأمرين من بيع المشاع على ثالث أو شراء أحدهما حصة الآخر ، وليكن هذا أحد أنواع إزالة الشيوع الشائع في المحاكم الرسمية في هذه العصور وهو الأمر الواقع الذي لا محيص عنه في مثل هذه الخصومات ويطرد في كل ما لا يمكن قسمته من مثل الرحى والطاحونة ومكينة الماء ومكينة الخياطة وأمثالها ومما ذكر عرفت القدح في قول ( المجلة ) وليس له - أي الشريك - ان يؤجر حصته لغير شريكه ، فإنه لا مانع من إيجار الشريك حصته لمن شاء بقاعدة ( الناس مسلطون ، ، ، ) غابته ان كلا من الشريكين لو آجر لأجنبي فحال المستأجرين حال المالكين لا يتصرف أحدهما بالمشاع إلا برضا الآخر فان اتفقا فذاك وان اختلفا وتشاحا فالميزان ما ذكرنا من المهايأة أو إبطال احدى الإجارتين أو إزالة الشيوع بأمر الحاكم
تحرير المجلة — صفحة 138
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٣٨