تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩

( المسألة الرابعة ) لو بدء بالمروة قبل الصفا ، فإن كان في شوطه الأوّل ألغاه وشرع من الصفا [ 1 ] ، وان كان بعده الغى ما بيده واستأنف السعي من الأوّل .

شرح
يجعل سنداً للالتزام بعدم اعتبار الموالاة فيه مطلقاً ، بل يقتصر على موارد قيام النصّ فيبني فيها على الأشواط السابقة ، واما الخروج لحاجة أخيه أو لنفسه فالخروج وان كان جائزاً الاّ انه لا دلالة في الصحيحة على البناء ، والأحوط الاتيان بسبعة أشواط بقصد الأعم من التمام والاتمام ، إذا قطعها في الصفا ، واما إذا قطع الأشواط في المروة أو في ما بينهما فيتمها ثم يعيد السعي من الأوّل . [ 1 ] قد تقدم ان المعتبر في السعي البدء به من الصفا إلى المروة ولو عكس ذلك سهواً طرح ما سعى وأعاد سعيه من الأوّل من الصفا ، كما هو ظاهر المشهور ، وتدلّ على ذلك صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : من بدأ بالمروة قبل الصفا فليطرح ما سعى ويبدء بالصفا قبل المروة » ( 1 ) ومقتضى اطلاق الأمر بالطرح عدم احتساب الشوط الثاني اوّل السعي الذي بدء به من الصفا إلى المروة ، كما حكي هذا النحو من الاحتساب عن بعض الأصحاب . واستظهر صاحب الجواهر ( قدس سره ) هذا النحو من الاحتساب من رواية علي بن حمزة . « قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل بدء بالمروة قبل الصفا . قال : يعيد ألا ترى أنه لو بدء بشماله قبل يمينه في الوضوء عليه ان يبدء بيمينه » ( 2 ) ونحوها رواية على الصائغ ( 3 ) . ووجه الاستظهار أن مقتضى التنزيل ان المكلف حين الوضوء غسل شماله أولا ثم غسل يمينه وتذكر أو علم أنه
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب السعي ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب السعي : الحديث 4 . ( 3 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب السعي ، الحديث 5 .