تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢

( المسألة الثامنة ) يجوز الجلوس على الصفا والمروة أو فيما بينهما للاستراحة ، وان كان الأحوط ترك الجلوس فيما بينهما [ 1 ] .

شرح
ما تقدم ، والمفهوم من السعي بين الصفا والمروة هو الذهاب إلى المروة والأياب منها ، والمعهود عند الأذهان من الذهاب والاياب بينهما ان لا يخرج الساعي في ذهابه وايابه عن استقبال المروة والصفا ، وان لا يكون مسعاه خارجاً عن كونه ما بينهما ، فلا يجزي اقتحام المسجد الحرام مثلا والخروج من باب آخر إلى جانب المروة ، ونحو ذلك . وبتعبير آخر المشي المتعارف من الصفا إلى المروة باستقبال المروة في ذهابه إليه وفي الاياب من المروة إلى الصفا استقبال الصفا عنده ، فلا يجوز المشي بنحو القهقري ، كما لا يجزي الخروج مما بين الصفا والمروة ، بان يمشي خارجاً عما بينهما ، نعم لا يعتبر الذهاب والاياب بالخط المستقيم الهندسي ولا عدم الالتفات يميناً أو شمالا أو حتى إلى الخلف بالوجه . [ 1 ] يجوز الجلوس للاستراحة أثناء السعي عند الصفا والمروة وما بينهما ، بحيث لا تفوت الموالاة بلا خلاف في جواز الجلوس عندهما ، ويدل على الجواز حتى في الجلوس في ما بينهما ، صحيحة الحلبي « قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يطوف بين الصفا والمروة أيستريح ؟ قال : نعم ، ان شاء جلس على الصفا والمروة وبينهما فليجلس » ( 1 ) وقريب منها غيرها ، وفي صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : لا يجلس بين الصفا والمروة الا من جهد » ( 2 ) وعن الحلبيين انهما منعا عن الجلوس بين الصفا والمروة الا مع الاعياء ، كما هو ظاهر
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 20 من أبواب السعي ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل : الباب 20 من أبواب السعي ، الحديث 4 .