تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
الأحوط لزوماً اعتبار الموالاة بأن لا يكون فصل معتد به بين الاشوط [ 1 ] .
شرح
ذاهباً وجائياً شوطاً واحداً فبلغ مثل ذلك فقلت له كيف تعدّ قال ذاهباً وجائياً شوطاً واحداً فأتممنا أربعة عشر شوطاً فذكرنا لأبي عبد الله ( عليه السلام ) قال قد زادوا ما عليهم ، ليس عليهم شيء » ( 1 ) ودلالتها على كون الشوط هو الذهاب من الصفا إلى المروه وكون الرجوع منها إلى الصفا شوطاً آخر واضحة بل كون الشروع من الصفا والختم من المروة معتبراً في السعي أمر متسالم عليه . [ 1 ] وذلك لما تقدم في اعتبار الموالاة في الطواف من أن المركب من الاجزاء إذا اعتبر عملا واحداً فاللازم الاتيان بالاجزاء بنحو الموالاة العرفية بحيث يعدّ المجموع عملا واحداً ، نعم إذا قام في مورد دليل على عدم اعتبار ذلك في عمل كما في اجزاء الغسل أو في حين العمل يرفع اليد عن القاعدة بمقدار دلالة الدليل ، ولا يكون ذلك الدليل قرينة على عدم اعتبار الموالاة بين اجزائه أصلا ، لذا ما التزم به المشهور من عدم اعتبار الموالاة بين الأشواط لما ورد في ناسي بعض أشواط الطواف انه يرجع ويتم طوافه وصلاته ثم يرجع ويبني على الأشواط التي أتى بها من السعي ، وفيمن دخل عليه وقت الفريضة أثناء سعيه من جواز قطعه والبناء على الأشواط من سعيه السابق ، وكذلك من يعيا في سعيه فإنه يستريح ثم يبني على ما قطع . وفي صحيحة يحيى بن عبد الرحمن الأزرق « قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة فيسعى ثلاثة أشواط ، أو أربعة ، ثم يلقاه الصديق له فيدعوه إلى الحاجة ، أو إلى الطعام ، قال : ان اجابه فلا بأس » ( 2 ) لا يمكن ان
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب السعي ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل : الباب 19 من أبواب السعي ، الحديث 1 .
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 98 | الميرزا جواد التبريزي