( المسألة الأولى ) محلّ السعي انما هو بعد الطواف ، وصلاته ، فلو قدّمه على الطواف أو على صلاته وجبت عليه الإعادة بعدهما [ 1 ] . وقد تقدم حكم من نسي الطواف وتذكّره بعد سعيه وكذا حكم من نسي صلاة الطواف وتذكر بعد سعيه وكذا الجاهل بوجوبها قبل السعي وبعد الطواف .
( المسألة الثانية ) يعتبر في السعي النية ، بان يأتي به عن العمرة ان كان في العمرة وعن الحج ان كان في الحج قاصداً به القربة إلى الله تعالى .
شرح
بكون الوضوء أفضل بالإضافة إلى السعي ، كما أن مقتضى صحيحته الثانية كون الأفضل تأخير السعي مع سعة الوقت إلى انقضائه وحال طهرها ، بل التعليل الوارد في صحيحة الحلبي بنفسه يقتضي الاستحباب ، فان منى ومشعر وعرفات كلها من شعائر الله ، ولا يعتبر الطهارة حال الوقوف والمبيت ، كما هو واضح .
مسائل السعي
[ 1 ] قد تقدم أنه لو دخل في السعي قبل الطواف يأتي بالطواف ثم يعيد السعي ، نعم إذا نسي بعض الأشواط من الطواف ودخل في السعي وتذكر نقصان طوافه يرجع ويتم طوافه وصلاته ثم يرجع ويبني على ما سعى ، كما تدل على ذلك موثقة إسحاق بن عمار المتقدمة قال : قلت : « لأبي عبد الله رجل طاف بالكعبة ثم خرج فطاف بين الصفا والمروة فبينما هو يطوف إذ ذكر أنه قد ترك من طوافه بالبيت قال : يرجع إلى البيت فيتم طوافه ثم يرجع إلى الصفا والمروة فيتم ما بقي قلت : فإنه بدء بين الصفا والمروة قبل ان يبدء بالبيت قال : يأتي بالبيت فيطوف به ثم يستأنف طوافه بين الصفا والمروة . قلت : فما الفرق بين هذين قال : لان هذا قد دخل في شيء من