( المسألة السادسة ) يعتبر في السعي ان يكون ذهابه وايابه فيما بين الصفا والمروة من الطريق المتعارف ، [ 1 ] فلا يجزي الذهاب أو الاياب من المسجد الحرام أو أي طريق آخر ، نعم لا يعتبر ان يكون ذهابه وايابه بالخط المستقيم .
( المسألة السابعة ) يجب استقبال المروة عند الذهاب إليها كما يجب استقبال الصفا عند الرجوع من المروة اليه ، فلو استدبر المروة عند الذهاب إليها ، أو استدبر الصفا عند الاياب من المروة ، لم يجزيه ذلك . ولا بأس بالالتفات إلى اليمين واليسار ، أو الخلف ، عند الذهاب والاياب .
شرح
ابتداء الشوط وأصابع رجليه ملصقة بالمروة في انتهائه ، فضلا عن احتمال تعيّن الصعود إلى الصفا والمروة فان هذا النحو لا يتحقق مع السعي راكباً عادة ، بل في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج « قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن النساء هل يطفن على الإبل والدواب أيجزيهن ان يقفن تحت الصفا والمروة فقال : نعم بحيث يرين البيت » ( 1 ) وكيف كان فنزول الراكب حتى يلصق عقبه بالصفا أو أصابع رجليه بالمروة ، والصعود عليهما احتياط ضعيف في مقابل الروايات الواردة التي لم يذكر في ذلك شيء منها ، هذا بالإضافة إلى الراكب ، وامّا الماشي فلا يبعد اجزاء السعي المذكور في حقّه أيضاً ، نعم الأحوط صعوده على الصفا والمروة إلى الدرجة الرابعة لما قيل من أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رقى قامة حتى رأى الكعبة ، وان بعض الدرجات محدثة حيث حفروا الأرض فظهرت الدرجات الأربع فلا ينبغي ان يخلفها وراء ظهره .
[ 1 ] الواجب في الحج والعمرة السعي بين الصفا والمروة بسبعة أشواط ، وأن الذهاب من الصفا إلى المروة يحسب شوطاً والرجوع منها إلى الصفا شوطاً آخر على
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 17 من أبواب السعي ، الحديث 1 .