شرح
وبيان ان الغافل عن وجوب السعي ملحق بالعامد ، أو الناسي ، ويعتبر فيه النيّة ، بان يسعي بقصد كونه جزءً من عمرته أو حجّه على حدّ النية المعتبرة في سائر اجزاء العبادة ، ولا يعتبر الستر في السعي بان يكون شرطاً في صحته وان وجب تكليفاً « عن الناظر المحترم كوجوبه عنه في سائر الحالات ، كما لا تكون الطهارة من الخبث شرطاً فيه ، كما كان شرطاً في حال الطواف ، وكذا الطهارة من الحدث ، وان كان الأولى كونه طاهراً من الحدث حاله لقوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « لا بأس ان تقضي المناسك كلّها على غير وضوء الا الطواف فان فيه صلاة والوضوء أفضل » ( 1 ) وصحيحته الأخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « سألته عن امرأة طافت بالبيت ثم حاضت قبل ان تسعي قال : تسعي قال : وسألته عن امرأة سعت بين الصفا والمروة فحاضت بينهما قال : تتم سعيها » ( 2 ) نعم ورد في صحيحة الحلبي « قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة تطوف بين الصفا والمروة وهي حائض ؟ قال : لا ان الله يقول إن الصفا والمروة من شعائر الله » ( 3 ) وفي موثقة ابن فضال قال : قال : أبو الحسن ( عليه السلام ) « لا تطوف ولا تسعى الا بوضوء » ( 4 ) وفي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه « قال : سألته عن الرجل يقضي شيئاً من المناسك وهو على غير وضوء ، قال : لا يصلح الا على وضوء » ( 5 ) ولكن مقتضى ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار الأولى الالتزام
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 15 من أبواب السعي ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 15 من أبواب السعي ، الحديث 5 .
( 3 ) الوسائل : الباب 15 من أبواب السعي ، الحديث 3 .
( 4 ) الوسائل : الباب 15 من أبواب السعي ، الحديث 7 .
( 5 ) الوسائل : الباب 15 من أبواب السعي ، الحديث 8 .