( مسألة 5 ) إذا شك بين السادس والسابع وبنى على السادس جهلاً منه بالحكم وأتم طوافه لزمه الاستئناف ، وان استمر جهله إلى أن فاته زمان التدارك لم تبعد صحة طوافه [ 1 ] .
( مسألة 6 ) يجوز للطائف ان يتّكل على احصاء صاحبه في حفظ عدد أشواطه [ 2 ] إذا كان صاحبه على يقين من عددها .
شرح
لأبي عبد الله : ( عليه السلام ) « ما تقول في رجل طاف فأوهم قال : طفت أربعة أو طفت ثلاثة ، فقال : أبو عبد الله ( عليه السلام ) أيّ الطوافين كان طواف نافلة أم طواف فريضة ، قال : ان كان طواف فريضة فليلق ما في يديه وليستأنف ، وإن كان طواف نافلة فاستيقن ثلاثة وهو في شك من الرابع انه طاف فليبن على الثلاثة فإنه يجوز له ( 1 ) .
[ 1 ] قد تقدم أنه يستفاد ذلك من صحيحة منصور بن حازم قال : قلت : لأبي عبد الله ( عليه السلام ) « إني طفت فلم أدر ستة طفت أم سبعة فطفت طوافاً آخر ، قال : هلا استأنفت ؟ قلت : طفت وذهبت قال : ليس عليك شيء » ( 2 ) فإنه لا يمكن حمل الشك في طوافه على حدوث الشك بعد التجاوز وفوت المحل ، حيث إنه تدارك بزعمه بإضافة شوط كما أنه لا يمكن حمله على الطواف المندوب ، فان الشك فيه لا يوجب الاستيناف وحكمه ( عليه السلام ) بعد فوت التدارك بأنه لا شئ عليك ، ظاهره الاجزاء مع استمرار الجهل إلى زمان الفوت . وقد تقدم أن الإجزاء يظهر من بعض الروايات حتى فيما إذا بنى على السبعة ولم يأت بعد الشك بشيء حتى فات محل التدارك ، ولكن احتمال ان المراد من الشك فيها الشك الحادث بعد تجاوز المحل يمنعه عن الالتزام بما ذكر .
[ 2 ] صرّح الأصحاب بجواز الاتكال في عدد الأشواط على احصاء الغير إذا كان
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 33 من أبواب الطواف ، الحديث 7 .
( 2 ) الوسائل : الباب 33 من أبواب الطواف ، الحديث 3 .