شرح
طوافاً آخر ، فقال هلا استأنفت ؟ قلت : طفت وذهبت قال : ليس عليك شيء » ( 1 ) . حيث إنّه لا يمكن حمل الشك فيه بين الستة والسبعة على ما إذا حدث الشك بعد فوت وقت التدارك ، كما إذا شك بعد الدخول في السعي أو في صلاة الطواف حيث إنه بزعمه تدارك شكه قبل فوت وقت التدارك بإضافة شوط آخر ، ولو كان الشك موجباً لبطلان طوافه لم يقل ( عليه السلام ) في الجواب ليس عليك شيء . فيستفاد من الصحيحة ، جواز البناء على الأقل ، وأن تكون الإعادة أفضل كما استدل بصحيحة رفاعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في رجل لا يدري ستة طاف أو سبعة ؟ قال : يبني على يقينه » ( 2 ) . فان ظاهرها البناء على الأقل واتمام النقص . وفي صحيحة أُخرى لمنصور بن حازم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) « عن رجل طاف طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف أم سبعة قال : فليعد طوافه ، قلت : ففاته ، قال : ما أرى عليه شيئاً والإعادة أحبّ وأفضل » ( 3 ) .
أقول : اما الصحيحة الأولى ، فلا تدلّ على أنّ وظيفة الشاك في طوافه بين الستة والسبعة ، هو البناء على الأقل لا الاستيناف ، غاية الأمر يلتزم بان الجاهل بلزوم الإعادة إن أتى بشوط بلا إعادة واستمر جهله إلى أن فات زمن التدارك يجزي ذلك كما سيأتي . واما ما ورد في صحيحة رفاعة « في رجل لا يدري ستة طاف أو سبعة ، قال يبني على يقينه » ( 4 ) فتحمل على طواف نافلة جمعاً بينها وبين صحيحة الحلبي
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 33 من أبواب الطواف ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل : الباب 33 من أبواب الطواف ، الحديث 5 .
( 3 ) الوسائل : الباب 33 من أبواب الطواف ، الحديث 8 .
( 4 ) الوسائل : الباب 33 من أبواب الطواف ، الحديث 5 .