شرح
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( في رجل لم يدر ستة طاف أو سبعة قال يستقبل ) ( 1 ) وشاهد الجمع بينهما ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار قال : « سألته عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف أم سبعة ؟ قال : يستقبل » ( 2 ) وما في ذيلها قلت : « ففاته ذلك قال ليس عليه شيء » لا بد من حمله على ترك الإعادة جهلا حتى فات زمان تداركه كخروج ذي الحجة في طواف الحج أو ضيق الوقت عن ادراك الوقوف بعرفة في طواف العمرة ، وبما أنه لم يفرض معاوية بن عمار في سؤاله أنه بنى على الأقل وأتي بشوط آخر فلا بد من تقييده بهذا البناء ، والاتمام إن ثبت اجماع على بطلان الطواف بترك البناء على الأقل وعدم الإعادة والا أمكن ان يقال باجزاء الطواف الذي شك المكلف فيه بين الستة والسبعة ، ولم يعده وحتى لم يزده بشوط لاستمرار جهله إلى أن فات محل التدارك ، ومما ذكرنا يظهر الحال فيما ورد في ذيل صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة ، بعد ان ذكر الإمام ( عليه السلام ) لزوم الإعادة عند الشك بين الستة والسبعة من قوله قيل إنه قد خرج وفاته ذلك قال ليس عليه شيء ، فإنه ان لم يمكن حمله على صورة حصول الشك بعد فوت المحل كما ذكرنا عدم الامكان في صحيحة منصور فلا بد من حمله على صورة ترك الإعادة جهلا مع الاتيان بشوط آخر ان لم يمكن الالتزام بالصحة مع ترك الإعادة وترك البناء لاستمرار جهله إلى زمان الفوت ، ومثلها ما ورد في صحيحة منصور بن حازم فإنه لا بد من حملها على صورة الشك بعد تجاوز المحل والالتزام باستحباب الإعادة معه ، والا فظاهرها الاكتفاء بالطواف الذي شك فيه بين الستة والسبعة ولم يعد ولم يضف اليه شوطاً
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 33 من أبواب الطواف ، الحديث 9 .
( 2 ) الوسائل : الباب 33 من أبواب الطواف ، الحديث 10 .