شرح
سنان حيث ورد فيها ما ظاهره عدم الفرق بين تمام الشوط الثامن وعدمه ، حيث روى عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : ( سمعته يقول من طاف بالبيت فوهم حتى يدخل في الثامن فليتم أربعة عشر شوطاً ثم ليصل ركعتين ) ( 1 ) وربما يقال تعارض هذه الصحيحة ما تقدم في الروايات التي علّق فيها إضافة ستة بما إذا تذكر بالزيادة عند تمام الشوط الثامن ، كصحيحة محمد بن مسلم الثانية حيث ورد فيها ان في كتاب علي ( عليه السلام ) ( إذا طاف الرجل بالبيت ثمانية أشواط الفريضة فاستيقن ثمانية أضاف إليها ستاً ) ( 2 ) ، فالتقييد بثمانية أشواط عند التذكر مأخوذ في كلام الإمام ( عليه السلام ) ابتداءاً من غير سبق في السؤال ولو كان الحكم بإضافة ستة جارياً حتى فيما كان التذكر قبل اكمال الثامنة سقطت الثمانية عن الموضوعية ، فمقتضى الجمع بين صحيحة عبد اللّه بن سنان وبينها حمل الدخول في الثمانية في الأول على الدخول في نهاية الشوط الثامن ، فيتحد مضمون الطائفتين وفيه ما لا يخفى ، لان تلك الروايات ناظرة إلى موضوع الحكم بإضافة ستة أشواط من حين التذكر بالزيادة ، ولا يكون هذا إلاَّ بان يذكر عند تمام الشوط الثامن ، فالشرطية والقيد فيها ، فاستيقن المستفاد منه صورة السهو كما تقدم لتحقق الموضوع لإضافة الستة ولا تدل على حكم صورة التذكر قبل تمام الشوط الثامن ، واما صحيحة عبد اللّه بن سنان فالحكم الوارد فيها اتمام الطواف بأربعة عشر شوطاً فلا منافاة بينهما ، ولا أقل من أن دلالة مثل صحيحة محمد بن مسلم على نفي الحكم في طرفي الزيادة على الثمانية والنقيصة بالاطلاق ، فيرفع اليد عن اطلاقها بالإضافة إلى التذكر في صورة الزيادة اي الدخول في الثامنة ، نعم بما ان
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 34 ، ص 364 .
( 2 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 34 ، ص 366 .