تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
الرابعة : ان يقصد جزئية الزائد بطواف آخر ويتم الطواف الثاني [ 1 ] والزيادة في هذه الصورة وان لم تكن متحققة حقيقة الا ان الأحوط بل الأظهر فيها البطلان ، وذلك من جهة القران بين الطوافين في الفريضة .
شرح
بأربعة عشر شوطاً ، فالموضوع للاكمال الزائد في صورة السهو الدخول في الثامنة ومن طاف سبعة أشواط سهواً فهو ممن دخل في الثامنة ، سهواً فله اتمامه بأربعة عشر شوطاً ، وعلى ذلك فالقران بين الطوافين فيما زاد في طواف الفريضة بالدخول في الثامنة لا بأس به ، وفي غير ذلك لا يجوز القران في الفريضة بان يأتي بطواف الفريضة ، وقبل ان يصلي صلاته يطوف طوافاً آخر واجباً كان أو مندوباً . في قصد الاتيان بالزائد بعد سبعة أشواط [ 1 ] إذا زاد شوطاً بقصد الاتيان بالطواف الثاني فان أكمل الطواف يحكم ببطلان طوافه الاوّل والثاني ، وذلك فان القران في غير ما ذكر بين الطوافين في الفريضة مانع عن الصحة وهو المنسوب إلى المشهور في النافع ، وذكر في التذكرة ان الأكثر على عدم جواز القران بين الطوافين في الفريضة خلافاً لابن إدريس والعلامة في المختلف والشهيد في الدروس ، حيث ذهبوا إلى كراهته ، ويدلّ على المنع صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سأل رجل أبا الحسن ( عليه السلام ) ( عن الرجل يطوف الاسباع جميعاً فيقرن ، فقال : لا إلاّ أسبوع وركعتان ، وانما قرن أبو الحسن ( عليه السلام ) لأنه كان يطوف مع محمّد بن إبراهيم لحال التقيّة ) ( 1 ) وظاهرها عدم جواز الجمع بين الطوافين بلا صلاة بينهما المعبر عن ذلك بالقران سواء كان ذلك في طواف الفريضة أم النافلة كما هو مقتضى اطلاقها ، ويرفع اليد عن هذا الاطلاق بالإضافة إلى النافلة بالالتزام بجواز القران فيها
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 36 ، ص 371 .