شرح
في كتاب علي ( عليه السلام ) إذا طاف الرجل البيت ثمانية أشواط الفريضة فاستيقن ثمانية أضاف إليها ستاً ، وكذلك إذا استيقن أنه سعى ثمانية أضاف إليها ستاً ) ( 1 ) ، فان ظاهر قوله ( عليه السلام ) فاستيقن ان الزيادة المفروضة كانت بلا عمد ، وبعد حمل صحيحة أبي بصير على صورة العمد بتخصيصها في صورة السهو والنسيان تكون أخص من صحيحة محمد بن مسلم الأولى ، وتحمل صحيحته الأولى والوارد فيها الأمر بإضافة الست على صورة الاتيان بالثمانية سهواً واشتباهاً في التعداد ، فالمورد من صغريات باب انقلاب النسبة ، فتكون النتيجة ان الطواف بزيادة عمداً باطل ، وبالزيادة سهواً إذا كانت بشوط واحد أو أقل لا يبطل ، نعم ورد في رواية أبي بصير الأُخرى ، قلت له : ( فإنه طاف وهو متطوع ثماني مرات وهو ناس ، قال : فليتمه طوافين ثم يصلي أربع ركعات ، فامّا الفريضة فليعد حتى يتم سبعة أشواط ) ( 2 ) وظاهرها بطلان طواف الفريضة بالزيادة سهواً ، الا أنَّ في سندها إسماعيل بن مرار مضافاً إلى كونها مضمرة فلا يرفع اليد بها عما تقدم ، ثم إن ما ورد في إضافة الستّة فيما إذا طاف ثمانية أشواط بقرينة عدم وجوب الطوافين محمول على الاستنابة ، ولا يبعد ان يتخيّر بين قطعه وإضافة ستة أخرى ، الا ان الأحوط اضافته إذا تذكر بعد تمام الشوط الثامن ، واما إذا ذكر ولم يتم الشوط فمقتضي رواية أبي كهمس لزوم قطعه قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) ( عن رجل نسي فطاف ثمانية أشواط ، قال : ان ذكر قبل ان يبلغ الركن فليقطعه ) ( 3 ) ، ولكن مع قصورها سنداً ودلالتها على عدم القطع بعد بلوغ الركن ينافيها صحيحة عبد اللّه بن
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 34 ، ص 366 .
( 2 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 34 ، ص 364 ، الحديث 2 ، من أبواب الطواف .
( 3 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 34 ، ص 364 الحديث 3 ، من أبواب الطواف .