شرح
المفروض ؟ قال يعيد حتى يثبته ) ( 1 ) ، وفي رواية الشيخ حتى يستتمّه ولا مجال للمناقشة في سندها لكون أبي بصير ثقة ، سواء كان ليث المرادي أو يحيى بن القاسم ، ودلالتها على كون الطواف بشرط لا بالإضافة إلى الشوط الثامن أيضاً تامة ، سواء كان قصد الطائف الاتيان بثمانية أشواط بعنوان الطواف الواحد من الأول أو في الأثناء أو حتى بعد تمام سبعة أشواط ، بان قصد بعدها الاتيان بشوط آخر جزء من الطواف الذي أتي به ، ودعوى انّه لا يزيد الطواف على الصلاة ، فان الزيادة العمدية في الصلاة بل زيادة الركعة ولو سهواً مبطلة للصلاة ، ولكن المكلف إذا صلى وبعدها بنى على أن يأتي بركعة جزءاً من الصلاة المأتى بها لا يوجب ذلك بطلانها ، فكيف يكون الاتيان بشوط آخر بعد سبعة أشواط موجباً لبطلان الطواف لا يمكن المساعدة عليه ، فان الاتيان في الصلاة بالتسليمة بقصد انها تمام الصلاة وآخر جزء منها يمنع من أن يزيد فيها شيء بعد ذلك ، بخلاف الطواف فإنه لم ينفصل فيه بين الشوط الثامن والسابع شيء ، فالأصل يمنع عن صدق الزيادة في أشواطه ، أضف إلى ذلك ان كون الزيادة في الطواف كالزيادة في الصلاة وارد في رواية عبد الله بن محمد عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة المفروضة إذا زدت عليها ( 2 ) ، وظاهرها الاتيان بالزائد بقصد الجزئية ، ومن هنا يجيء الوهم بأنه إذا أتي بالشوط السابع بعنوان أنه الأخير من الطواف فلا يصدق على الشوط الزائد عنوان الزيادة ، ولو قصد كونه جزءاً . بل الاتيان به بهذا القصد مجرد عمل تشريعي لا يوجب بطلان الطواف الذي فرغ منه ، ولكن هذه الرواية في سندها مناقشة لاحتمال كون
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 34 من أبواب الطواف ، الحديث الأول ، ص 363 .
( 2 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 34 من أبواب الطواف ، الحديث واحد ، ص 366 .