للزيادة في الطواف خمس صور : الأولى : ان لا يقصد الطائف جزئيه الزائد الذي بيده أو لطواف آخر ، ففي هذه الصورة لا يبطل بالزيادة [ 1 ] الثانية ، ان يقصد حين شروعه في الطواف أو في أثنائه الاتيان بالزائد على أن يكون جزءاً من طوافه الذي بيده ، ولا اشكال في بطلان طوافه حينئذ ، ولزوم اعادته ، الثالثة ، ان يأتي بالزائد على أن يكون جزءً من طوافه الذي فرغ منه ، بمعنى ان يكون قصد الجزئية بعد فراغه من الطواف والأظهر في هذه الصورة أيضاً البطلان .
شرح
الطواف بعد الاتيان بها .
ثم إن هذا كلّه في نقصان الطواف نسياناً ، واما إذا أتي به ناقصاً للجهل بالحكم أو بالموضوع بان تخيل أنَّ الطواف الواجب يتحقق بشوط أو شوطين ، أو ان الواجب في الطواف ستة أشواط ، فهذا كله داخل في النقصان متعمداً ، وقد تقدم حكمه . ودعوى ان ما ورد في النسيان يعم الجاهل ، أيضاً فان الناسي حال نسيانه جاهل كما ترى ، فان الناسي يدخل في الجاهل حال العمل لا أن الجاهل يعم الناسي .
الزيادة في الطواف
[ 1 ] قد تبين في بحث الزيادة ان زيادة الجزء في مركب اعتباري انما يكون بالاتيان بالزائد بقصد انه جزء ذلك المركب ، وإلاّ فمجرد الاتيان بشيء ولو أثنائه لا يوجب صدق الزيادة فيه فضلاً عن الاتيان به قبل ذلك ، وهذا بعينه يجري في زيادة الطواف ، فإنه إذا كانت الزيادة في الأشواط المعتبرة في الطواف مبطلة له كما يأتي ، ينحصر البطلان بما إذا قصد بذلك الزائد في الشوط أنه جزء من ذلك الطواف ، والكلام فعلاً فيما دل على بطلان الطواف بالزيادة . ويستدل على ذلك بصحيحة أبي بصير قال : ( سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط