شرح
الخروج في طواف الواجب أيضاً ، وانه يبني فيه أيضاً على ما قطع . ومقتضي صحيحة أبان بن تغلب عدم جواز البناء في الطواف الواجب في الشوط والشوطين ، واما عدم الجواز فيما إذا قطع الواجب بعد الشوط الثالث وما زاد فلا دلالة لها على ذلك ، فيؤخذ فيه باطلاق صحيحة صفوان الجمال ، وما ذكرنا سابقاً من أن الشوط والشوطين لا خصوصية لهما ، بل الخصوصية المحتملة هو تجاوز النصف اي اكمال الشوط الرابع وعدمه قابل للمناقشة كما يظهر مما ذكرنا ، وعليه فالأحوط إذا كان القطع بعد ثلاثة أشواط في طواف الفريضة ان يتمّه ويعيد الطواف ، ويكفي ان يأتي بسبعة أشواط بقصد الأعم من الاتمام والتمام واللّه العالم .
ثم إنه يجوز قطع الطواف أيضاً للاتيان بصلاة الفريضة إذا دخل وقتها ، كما يجوز إذا أقيمت جماعتهم وكذا لا بأس بقطعه لصلاة نافلة الفجر إذا طلع وخاف فوت وقتها ، ويبني بعد ذلك على ما قطع حتى ما إذا كان شوطاً أو شوطين ، ويدلّ على ما ذكر حسنة هشام عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ( أنه قال في رجل كان في طواف الفريضة فأدركته صلاة فريضة ، قال : يقطع الطواف ويصلي الفريضة ، ثم يعود فيتم ما بقي عليه من طوافه ) ( 1 ) ، وصحيحة عبد اللّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) ( عن رجل كان في طواف النساء فأقيمت الصلاة قال : يصلي معهم الفريضة فإذا فرغ بنى من حيث قطع ) ( 2 ) ، وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن الرجل يكون في الطواف قد طاف بعض وبقي عليه بعضه فطلع الفجر فيخرج من
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 43 من أبواب الطواف ، ص 384 ، الحديث واحد .
( 2 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 43 من أبواب الطواف ، ص 384 ، الحديث 2 .