تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
طوافها وجب عليها قطعه والخروج من المسجد فوراً ، وقد مر حكم طواف هؤلاء في شرائط الطواف . ( مسألة 5 ) إذا التجأ الطائف إلى قطع طوافه وخروجه عن المطاف لصداع أو وجع في البطن ونحو ذلك ، فإن كان قبل اتمامه الشوط الرابع بطل طوافه [ 1 ] ، وان كان بعده فالأحوط ان يستنيب للمقدار الباقي ويحتاط بالاتمام والإعادة بعد زوال العذر بالنحو المتقدم .
شرح
علم نجاسته وهو حال الطواف في الأمر الثالث منها ، وهو اشتراط الطهارة من الخبث حيث تعرضنا في المسألة الثالثة من الأمر الثالث ، كما تعرضنا لحكم المرأة التي حاضت أثناء طوافها في العمرة في المسألة السابعة من الأمر الثاني . [ 1 ] روى إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في رجل طاف طواف الفريضة ، ثم اعتلّ علّة لا يقدر معها على اتمام الطواف ، فقال : ( إن كان طاف أربعة أشواط أمر من يطوف عنه ثلاثة أشواط ، فقد تم طوافه ، وان كان طاف ثلاثة أشواط ولا يقدر على الطواف فان هذا مما غلب اللّه عليه فلا بأس ان يؤخر الطواف يوماً أو يومين ، فان خلته العلّة عاد فطاف اسبوعاً ، وان طالت علته أمر من يطوف عنه اسبوعاً ويصلي هو ركعتين ويسعي عنه وقد خرج من احرامه ) ( 1 ) الحديث وقد يظهر من كلماتهم ان الموضوع للإعادة القطع قبل تجاوز النصف ، والبناء للاتمام بعد تجاوزه ، مستفاد من هذه الرواية وممّا ورد في حدوث الحدث أثناء الطواف وطروّ الحيض أثنائه ، فان أربعة أشواط تجاوز النصف وثلاثة ما لم يكمل بعدها شوطاً آخر قبل تجاوز النصف ، حيث يصدق ثلاثة أشواط على ما أتى به ما لم يكمل بعدها شوطاً آخر ، وفي
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 45 ، ص 386 .