شرح
صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : ( إذا طاف الرجل بالبيت ثلاثة أشواط ثم اشتكى أعاد الطواف ) ( 1 ) ولكن استفادة القاعدة العامة لموارد قطع الطواف مشكل جداً ، بل استفادة حكم الإلجاء إلى قطع الطواف من رواية إسحاق أيضاً مشكل ، لان في سندها سهل بن زياد ، نعم يحكم بالبطلان إذا لجأ إلى قطع طوافه قبل اتمام الشوط الرابع ، لان الحكم بالبناء وصحة الطواف مع فقد الموالاة على خلاف القاعدة ، والالتزام بها مع فقدها يحتاج إلى قيام دليل ، وعمدة الدليل على الصحة مع البناء وفقد الموالاة اطلاق صحيحة صفوان الجمال المتقدمة ، وموردها من يقطع الطواف ويخرج لحاجة الغير ، واحتمال خصوصية للخروج لحاجة الغير يمنع عن التعدي إلى صورة الإلجاء إلى القطع والخروج كما هو المفروض في المقام ، ودعوى أنه إذا جاز البناء ، إذا كان القطع لامر استحبابي اختياري جاز مع الاضطرار بالاولويّة ، لا يمكن المساعدة عليها .
واما صحيحة الحلبي فالموضوع فيها للإعادة هو الالجاء إلى الخروج للاشتكاء إذا طاف ثلاثة أشواط ، ولا يبعد دعوى ظهورها انه إذا قطع الطواف بعد أربعة أشواط لم يبطل ، لان أخذ الثلاثة في الموضوع للحكم بالبطلان ظاهره ان لها دخل في الحكم ، واما إذا قطع بعد أربعة أشواط يبني عليها بعد ذلك ، أو أنه يستنيب للثلاثة الباقية فلا دلالة لها على ذلك ، ومقتضى ذلك الجمع بين الاستنابة لثلاثة أشواط باقيه ، وكذا فيما إذا قطع في الشوط الخامس ، وهكذا وبين البناء على الأشواط السابقة بعد وجدانه تمكّنه ، والأولى ان يأتي بسبعة أشواط بقصد الاتمام والتمام ، بل
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 42 ، ص 382 .