المطاف أتي بالباقي [ 1 ] وصح طوافه ، واما إذا كان تذكره بعد فوت الموالاة أو بعد خروجه من المطاف ، فإن كان المنسي شوطاً واحد أتى به وصح طوافه أيضاً وان لم يتمكن من الاتيان بنفسه ولو لأجل ان تذكره كان بعد ايابه إلى بلده استناب غيره ، وان كان المنسي أكثر من شوط واحد وأقل من أربعة فالأحوط اتمام ما نقص ، ثم إعادة الطواف بعد الاتمام ، وكذا إذا كان المنسي أربعة أو أكثر .
شرح
[ 1 ] لما تقدم من أن النقص عمداً لا يوجب بطلان ما أتى به من الأشواط فيما إذا لم تفت الموالاة ولم يخرج من المطاف ، فكيف بالنقص سهواً ، والمراد بالمطاف ليس خصوص المقدار الذي يطاف فيه بين البيت والمقام ، بل يَعُم ما لم يخرج من حدود المسجد الحرام أي حدوده الأصلية مما يجوز فيه الطواف عند الزحام ، وأما إذا تذكره بعد فوت الموالاة فيلتزم بأن المنسي إذا كان شوطاً واحداً أتي به وصحّ ، وان لم يتمكن من الاتيان بنفسه ، ولو لأجل رجوعه إلى بلاده وكون الرجوع ثانياً حرجاً استناب غيره ، ويستدل على ذلك بصحيحة الحسن بن عطية قال : ( سأله سليمان بن خالد وانا معه عن رجل طاف بالبيت ستة أشواط قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) وكيف طاف ستة أشواط ؟ قال : قال استقبل الحجر وقال اللّه أكبر وعقد واحداً فقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) يطوف شوطاً ، فقال : سليمان فإنه فاته ذلك حتى أتي أهله ، قال : يأمر من يطوف عنه ) ( 1 ) وليس ظاهرها جهل الطائف أي اعتقاده بان استقبال الحجر يحسب شوطاً واحداً ويستقبل بعده ستة مرّات ، وهذا استثناء ممّا ترك الطواف جهلاً من وجوبه إعادة حجّة ، بل ظاهرها نسيان شوط واحد ، حيث إن حساب الأشواط تارة يكون بالعقد قبل شروع كل شوط ، وحينئذ لا بدّ في اتمام الأشواط من شوط بعد
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 32 من أبواب الطواف .