( مسألة 8 ) إذا نقص من طوافه عمداً فان فاتت الموالاة بطل [ 1 ] طوافه والاّ جاز له الاتمام ما لم يخرج عن المطاف وقد تقدم حكم الخروج من المطاف متعمداً .
( مسألة 9 ) إذا انقص من طوافه سهواً فان تذكره قبل فوت الموالاة ولم يخرج بعدُ من
شرح
للموالاة المعتبرة في الطواف كما هو الغالب في مثل الاستراحة أثناء الطواف والسعي ، وعلى الجملة الترخيص في الاستراحة أثناء الطواف وكذا ما ورد فيه الترخيص أثناء السعي بمناسبة الحكم والموضوع في الاستراحة القصيرة التي لا يفوت معها الموالاة ، بأن يأتي بعض الأشواط صباحاً والبقية بعد الاستراحة إلى قريب الظهر ، ونظير ذلك ما ورد في البناء على الأشواط المأتى بها بعد ما خرج لحاجته وحاجة غيره ثم رجع ليكملها فإنه لا يجوز التأخير بمقدار يوم أو يومين ، بل بالمقدار المتعارف للحاجة العرفية ، وإن فاتت الموالاة مع الفصل بالخروج والرجوع على ما تقدم .
أقول : ما ذكر من اعتبار عدم فوت الموالاة العرفية في الاستراحة وكذا في الخروج إلى الحاجة أثناء الطواف ان يكون الخروج والرجوع بمقدار الحاجة العرفية في مثل هذه المقامات وأن يكون مورداً للتأمل الاّ ان رعايتهما أحوط .
النقصان في الطواف
[ 1 ] إذا قصد الطواف وأتي ببعض الأشواط ثُمَّ رجع عن قصده وبنى أن لا يتمه ، ثم بدا له في الاتيان يجوز له ، بل الأحوط البناء على ما أتى به من الأشواط إذا لم تفت الموالاة ولم يخرج عن المطاف ، فان قصد عدم الاتمام في الأثناء لا يكون مبطلاً وقاطعاً للطواف ، بخلاف ما إذا كان بعد فوت الموالاة ، فان مقتضي اعتبار الموالاة ان يستأنف الطواف من الأول ، نعم إذا خرج من المطاف وفاتت الموالاة بخروجه يأتي فيه ما تقدم من الاحكام في قطع الطواف والخروج عن المطاف عمداً .