تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩

( مسألة 9 ) من ساق هدياً معه ثمّ صدّ كفى ذبح ما ساقه ولا يجب عليه هدى آخر [ 1 ] ، وكذا الحال فيمن ساق الهدى ثمّ أحصر .

شرح
[ 1 ] على المشهور بين الأصحاب والقول بعدم الاكتفاء بهدي السياق عن هدي التحلل منقول عن ابني بابويه وجمع من الأصحاب ، ويستدل عليه بان كلاً من السياق والاحلال بالهدي موجب لوجوب الهدي ، والتداخل يحتاج إلى الدليل على ما تقدم في المسألة السابقة ، فإن المراد بالسياق عقد الإحرام بالاشعار أو التقليد حيث يتعين بذلك المسوق للهدي ، ولكن لا يخفى أنّه يستفاد من الروايات الواردة في السياق الإجزاء كصحيحة رفاعة بن موسى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في أنّه خرج الحسين ( عليه السلام ) معتمراً وقد ساق الهدى بدنة حتى انتهى إلى السقيا فبرسم فحلق شعر رأسه ونحرها مكانه ، ثمّ اقبل حتى جاء فضرب الباب الحديث ( 1 ) ، وقد كان الاكتفاء أمراً مرتكزاً وقد سأل معاوية بن عمار في المحصور ولم يسق الهدى ، قال : ينسك ويرجع ، قيل : فإن لم يجد هدياً ، قال : « يصوم » ( 2 ) والتقييد في السؤال بأنه لم يسق الهدي لارتكازه بأنه لو كان ساقه أجزأه هديه ، والتفرقة بين الحصر والصد بعيد جداً ، وقد اكتفى رسول الله وأصحابه في قضية الحديبية بنحر ما ساقوا ، أضف إلى ذلك ان الصد والحصر يوجب الاحلال بالهدي لا وجوب هدي آخر إذا ساقوا الهدي في إحرامهم ، ولا يقاس ذلك بلزوم الكفارة ولزوم الهدي في الاحلال به ، فإن الكفارة على الارتكاب واجب آخر .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 6 من أبواب الاحصار والصد ، الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 7 من أبواب الاحصار والصد ، الحديث 1 .