شرح
لم يجد ثمن هدي صام ( 1 ) ومقتضاهما أن على المحصور بدل الهدى الصادق على البدنة والبقرة والشاة عند عدم تمكنه منه ومن ثمنه الصوم ، وظاهر الصوم انصرافاً هو بدل الهدى الواجب في حج التمتع ويتعدى من المحصور إلى المصدود ، حيث يحتمل الفرق في بدلية الصوم عن الهدى بينه وبين المحصور خصوصاً بملاحظة ان الحصر مفروض في سؤال السائل ، وبتعبير آخر كما يستفاد من الصحيحتين انه في الصد أيضاً إذا ساق هدياً يذبحه ومع عدمه ينسك ويرجع ، كذلك في صورة عدم التمكن من الهدى واليسر في الآية المباركة ، راجع إلى يسر نوع الهدي لا إلى أن اعتبار الهدي في التحلل في صورة يسره . وعلى الجملة فلو لم يكن ما ذكر اظهر فلا ينبغي التأمل في أنه أحوط ، كما أن الأحوط تأخير الاحلال إلى ما بعد الصوم ، حيث إن في وجوب الصوم على المريض تأملاً وظاهر الحصر المفروض في الصحيحتين هو المرض .
لا يقال : يستفاد من صحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وكذا من غيرها انه هو حلال إذا حبسه اشترط أو لم يشترط التحلل عند إحرامه بلا حاجة إلى الهدى ، غاية الأمر يرفع اليد عن اطلاقها واطلاق غيرها بما دل على اعتبار الهدي في التحلل ، فإنه يقال كما يرفع اليد عن اطلاقها بالإضافة إلى صورة التمكن ، كذلك يرفع اليد عن اطلاقها في صورة عدم التمكن بالاحلال بالبدل ، هذا بالإضافة إلى إحرام عمرة التمتع والحج وامّا بالإضافة إلى إحرام العمرة المفردة فيجوز له البقاء على إحرامه إلى أن يتمكن من اتمامها ، حيث إن العمرة المفردة غير موقتة بوقت خاصّ ، نعم
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 7 من أبواب الاحصار والصد ، الحديث 2 .