تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨

( مسألة 8 ) من أفسد حجّه ثمّ صدّ فالظاهر لزوم كفارة الإفساد [ 1 ] زائداً على الهدى ولكن لا يلزم إعادة الحج مع الصد الطاري ، نعم عليه الحج مع استقرار الحج أو بقاء استطاعته إلى السنة القادمة .

شرح
يجوز التحلل بالهدى منها أيضاً ، لما ورد ذلك في التحلل من إحرامها في قضية الحديبية وتحلل الحسين ( عليه السلام ) ومقتضى صحيحتي معاوية جواز الاحلال بالصوم مع عدم التمكن من الهدى من غير استفصال بين كون الاحلال من إحرام الحج أو العمرة تمتعاً أو منفرداً . [ 1 ] إذا كان الإفساد بالجماع قبل الوقوف بالمزدلفة موجباً لبطلان الاحرام نظير بطلان الصلاة والصوم فمع حدوث الصدّ بعده لا موضوع لوجوب الاحلال بالهدي لبطلان الاحرام قبل الصد ، فيكفي كفارة الجماع ، كما لا موضوع لإعادة الحج لعدم كونه مكلفاً بالحج كما هو مقتضى حدوث الصد ، نعم لو كان الحج مستقراً عليه قبل ذلك أو بقيت استطاعته للسنة القادمة أو حدثت استطاعة يجب عليه الحج ولا فرق في عدم وجوب الإعادة بين الالتزام بالفساد بالمعنى المذكور أو الالتزام بان المراد بالفساد إعادة الحج عقوبة في السنة الآتية ، ولكن الحج الواجب بعنوان حجة الإسلام هو الحج الذي وقع بعد الإحرام له ، وقبل الوقوف بالمزدلفة فإنه في هذا الفرض لا تجب الإعادة ، لأن حدوث الصد كاشف عن عدم كونه مكلفاً بحجة الإسلام ، نعم يجب عليه كفارة الوقاع وهدي التحلل ، لأنّ كلاً منهما موضوع لتكليف مستقل فتجب كفاره للوقاع ، وهدي للتحلل به بعد الصد ، حيث إن التداخل بين التكليفين في الامتثال يحتاج إلى قيام دليل عليه .