بعد افاقته ، فيما إذا ذبح أو نحر في مكان الحصر ، وامّا مع البعث فل لتحلّل بوصول الهدى محلّه وموعده حتّى من النساء وجه [ 1 ] .
شرح
على صورة بعث الهدي بالإضافة إلى حلية النساء ، بقرينة ما تقدم وبما في ذيلها من عدم التسوية بين المصدود والمحصور ، وقد يقال إن هذه الصحيحة مخالفة للروايات الورادة الدالة على أن المحصور يبعث بهديه ولا يحل إلاّ إذا بلغ الهدى محله ، وبعد تعارضهما بالتباين يلاحظ ما ورد في الحصر في العمرة المفردة ومرض الحسين ( عليه السلام ) وأنه لا تحل النساء إلاّ إذا اعتمر بعد ذلك فإن هذا أخص بالإضافة إليهما .
وفيه أنّ الروايات الدالّة على الفرق بين المحصور والمصدود تقتضى توقّف حلية النساء على بعث الهدي معيناً ، ويستفاد ممّا ورد في مرض الإمام الحسين ( عليه السلام ) عدم تعيّن ذلك وانّ المحصور يحلّ بالعمرة الّتي يأتي بها بعد ذلك أيضاً ، فتكون النتيجة أنّ حلية النساء للمحصور في العمرة المفردة تكون بأحد أمرين ، بعث الهدي أو الإتيان بعمرة مفردة بعد ذلك ، وصحيحة البزنطي تدلّ بإطلاق الحكم على عدم توقّف حلية النساء على شيء فيرفع اليد عن إطلاقها بالتقييد الوارد في خصوص حلية النساء وانّها تتوقّف على بعث الهدي أو الإتيان بعمرة مفردة بعد ذلك .
[ 1 ] قد يقال المحصور في عمرة التمتع ينحل إحرامه بالذبح أو النحر ولو في مكان الحصر حتى بالإضافة إلى حرمة النساء ، لأن العمرة المفردة تفترق عن عمرة التمتع لاعتبار طواف النساء في العمرة المفردة ، بخلاف عمرة التمتع فتكون حلية النساء في العمرة المفردة موقوفاً على الاتيان به بإعادة العمرة ولا يحتاج إلى ذلك في عمرة التمتع ، ولكن لا يخفى ما فيه فإنه لم يدلّ دليل على أن بقاء حرمة النساء على المحصور في العمرة المفردة لاعتبار طواف النساء فيها ليقال بحليتها في الحصر في عمرة التمتع بعد الاحلال بالهدي ، وقد يقال بعدم حرمة النساء بعد الاحلال