فالأحوط [ 1 ] أن يتحلل في مكانه بالذبح .
( مسألة 7 ) لا فرق في الهدى المذكور بين أن يكون بدنة أو بقرة أو شاة ، ولو لم يتمكّن منه ينتقل الأمر إلى بدله ، وهو الصوم على الأحوط ، كما أنّ الأحوط [ 2 ] أن يؤخّر الاحلال إلى ما بعد الصيام على النحوين المتقدّم في صيام الهدى .
شرح
[ 1 ] هذا خارج عن المصدود والمحصور بحسب التقسيم الوارد في الروايات ، حيث إن الصدّ يتحقق بعد الإحرام لحج أو عمرة بحسب منع العدو والظالم ، والحصر يتحقق بالمرض والكسر المانعين عن الذهاب إلى الموقفين أو دخول مكة على ما تقدم ويأتي ، والمفروض عدم تحقق شيء منهما ، ولكن مقتضى الحصر الوارد في الآية المباركة حيث إنّه بمعناه اللغوي ، والوارد في صد المشركين النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأصحابه في قضية الحديبية العموم والاحتياج في التحلل بما ورد فيها من التحلل بالهدي ، ولذا لو لم يكن ما ذكر في المتن اظهر ، فلا مورد للتأمّل في أنه أحوط ، نعم مع قطع النظر عن الآية تقدم ان مقتضى القاعدة انحلال الإحرام في غير العمرة المفردة وبقائه على إحرامه فيها حتى يأتي بسائر أعمالها .
[ 2 ] وقد تعرضنا لذلك في ذيل المسألة الثانية ، وذكرنا فيه الوجوه المتقدمة التي أولها : الالتزام بالتحلل من غير حاجة إلى الهدي أو شيء آخر ، فإن التحلل بالهدي وارد في الآية المباركة في صورة اليسر ، والمفروض في المقام عدمه ، ولكن ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في المحصور لم يسق الهدى ، قال : ينسك ويرجع ، قيل : فإن لم يجد هدياً ، قال : « يصوم » ( 1 ) وفي صحيحته الأُخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : في المحصور ولم يسق الهدي ، قال : ينسك ويرجع ، فإن
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 7 من أبواب الاحصار والصد ، الحديث 1 .