تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥

( مسألة 4 ) المصدود عن الحج لا يسقط عنه الحج بالهدى المزبور ، بل يجب عليه الاتيان به في القابل [ 1 ] إذا بقيت الاستطاعة أو كان مستقراً في ذمته .

( مسألة 5 ) إذا صدّ عن الرجوع إلى منى للمبيت ورمى الجمار فقد تمّ حجّه [ 2 ] ، ويستنيب إن أمكنه في سنته وإلاّ ففي القابل على الأحوط ولا يجري عليه حكم المصدود .

( مسألة 6 ) من تعذر عليه المضي في حجّه لمانع من الموانع غير الصدّ والحصر

شرح
[ 1 ] ما تقدم في الروايات الواردة في الصدّ ناظرة إلى احلال المصدود من إحرامه بما تقدم ، ولا دلالة على سقوط الحج الواجب عنه أو عدم سقوطه ، ومقتضى الأدلة أنه إذا استطاع للحج بعد ذلك أو كان الحج مستقراً عليه من قبل فعليه الاتيان به وإن كان حجاً مندوباً فلا شيء عليه ، وفي صحيحة أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يشترط في الحج ان حلني حيث حبستني أعليه الحج من قابل ؟ قال : « نعم » ( 1 ) ونحوها غيرها . وما ورد في نفي الحج عنه محمول على الحج المندوب وعلى تقدير المعارضة يرجع إلى القاعدة التي أشرنا إليها . [ 2 ] قد تقدم أنّ آخر ما يكون معتبراً في الحج هو الطواف للحج وسعيه بعد رجوعه من اعمال منى يوم النحر ، وعليه فلا يكون الصدّ عن العود إلى منى موجباً للخلل في حجه ، ووجوب المبيت فيها ليالي أيام التشريق مجرد حكم تكليفي يسقط بالتعذر ، وامّا الرمي في أيامها فقد تقدم ما يدلّ على أنّ العاجز عنه يستنيب له ، فإن أمكن للمصدود عن العود إلى منى الاستنابة له فهو ، وإلاّ يسقط ويقضية في القابل مباشرة أو بالاستنابة على الأحوط ، وبما أنه لم يكن للمصدود عن العود إلى منى إحرام ، فلا موضوع فيه للاحلال بالذبح أو بغيره .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 8 من أبواب الاحصار والصد ، الحديث 4 .