تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
منى في الذبح بعد الرمي ، ثمّ حلق أو قصر فقد أحل من كل شيء احرم منه ، إلاّ الطيب والنساء كسائر الحجاج الفارغين من افعال منى . وامّا إذا لم يتمكن من الاستنابة للرمي والذبح فلا يحكم بترك رمي جمرة العقبة بفساد الحج ، فإنه ليس بركن كما يدلّ عليه ما ورد في نسيان الرمي ، حيث يستفاد منه ان ترك الرمي لعذر لا يوجب فساد الحج ، كما أنه مع العذر في ترك الذبح يقصر أو يحلق ويوكل من يذبح عنه بمنى إلى آخر ذي الحجة ، بل يحتمل ان يكون الذبح بمكة مجزياً ، وفي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل نسي ان يذبح بمنى حتى زار البيت فاشترى بمكة ثمّ ذبح ، قال : لا بأس قد أجزء عنه ( 1 ) ويمكن ان يدعي ان النسيان لا خصوصية له ، بل هو بعنوان العذر في ترك الذبح بمنى ، وإن كان الأحوط ما ذكرنا في المتن ، وقد تقدم الوجه في الاحتياط بقضاء الرمي في السنة القادمة بنفسه أو بالاستنابة في مسائل رمي الجمار فراجع . يبقى الكلام فيمن لم يتمكن بعد الصدّ من الهدى ، فهل يسقط عنه الاحلال بالهدى ويحكم ببطلان إحرامه للقاعدة التي أشرنا إليها ، أو يحكم ببقائه على إحرامه إلى أن وجد المحلل أو أكمل العمل الذي أحرم له كما في إحرامه للعمرة المفردة ، أو يحكم بان هذا المصدود تتبدل وظيفته إلى الصيام أي صوم ثلاثة أيام أو الصدقة على ستة مساكين أو صيام عشرة أيام نظير الصوم في بدل هدى التمتع وجوه ، المنسوب إلى المشهور انه يبقى على احرامه حتى يتحلل بالهدى أو بالعمرة المفردة ، وسيأتي التعرض لذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 39 من أبواب الذبح ، الحديث 5 .
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 334 | الميرزا جواد التبريزي