تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
وإن كان مصدوداً عن مناسك منى خاصة دون دخول مكة فوقتئذ إن كان متمكّناً من الاستنابة فيستنيب للرمي [ 1 ] والذبح ثمّ يحلق أو يقصّر ويتحلّل ثمّ يأتي ببقية المناسك ، وإن لم يكن متمكّناً من الاستنابة فالظاهر أنّ وظيفته في هذه الصورة أن يودع ثمن الهدى عند من يذبح عنه ثمّ يحلق أو يقصّر في مكانه ، فيرجع إلى مكّة لأداء مناسكها ، فيتحلّل بعد هذه كلّها عن جميع ما يحرم عليه حتّى النساء من دون حاجة إلى شيء آخر ، وصح حجّه وعليه الرمي في السنة القادمة على الأحوط .
شرح
طواف النساء ، وفي رواية التهذيب فليس عليه ذبح ولا حلق ، وكيف ما كان فلا يمكن رفع اليد بهذه الصحيحة عما تقدم من التحليل من إحرام الحج إذا كان مصدوداً عن دخول مكة ، وإن كان الأحوط الجمع بين وظيفة الصد والاستنابة إذا كان الصد عن دخول مكة . [ 1 ] أمّا الاستنابة لرمي جمرة العقبة وكذا لرمي سائر الجمار فلما ورد في جوازها روايات ، فإنّها وان ذكرت فيها عناوين خاصة كالمريض ، والمبطون ، والمغمى عليه ، والكسير ، إلاّ ان المتفاهم من مجموعها كون الموضوع لجوازها عدم التمكن من المباشرة ، وفي صحيحة حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يطاف به ويرمي عنه ، فقال : « نعم إذا كان لا يستطيع » ( 1 ) . وامّا جواز الاستنابة في الذبح والنحر فلا مورد للكلام فيه ، فإن جوازها فيهما لا يختص بصورة عدم التمكن من المباشرة ، بل يعم حال الاختيار أيضاً وجواز الحلق أو التقصير في الطريق وفي غير منى مع تعذر الرجوع اليه أو تعسره مورد النص على ما تقدم في مسألة نسيان التقصير والخروج من منى ، وإذا وكل المصدود من افعال
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 17 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث 10 .
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 333 | الميرزا جواد التبريزي