شرح
الموقفين فإنه بالذبح أو النحر في موضع الصد يتحلل من إحرامه ، ولا تصل النوبة مع فوتهما وامكان الوصول إلى مكة تبدل إحرام حجه إلى العمرة المفردة ، فإن ما دل على الاحلال بالعمرة المفردة مورده صورة عدم الصد والوصول إلى مكة متأخراً ، ولذا لا يبعد ان يجرى على المكلف حكم الصد إذا منع بعد الوقوفين عن دخول مكة أيضاً ، ودعوى أنه مع ادراك الوقوفين يكون عليه الاستنابة لاعمال مكة يدفعها أن أدلة النيابة عن العاجز عن الطواف والسعي قاصرةٌ عن الشمول لمن لا يتمكن منهما لمنعه عن دخول مكة ، بل موردها من كان بمكة ولكن لا يتمكن منهما بالمباشرة . نعم لو صدّ بعد الدخول بها لدخل فيما دل على جواز الاستنابة إذا أدرك الوقوفين أو الوقوف بالمشعر ، ولو كان بإدراكه الوقوف الاضطراري منه ، وربما يستظهر من صحيحة الفضل بن يونس أنّه إذا صدّ عن الوقوفين فقط يتحلل بالعمرة المفردة ، فإنه روى عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( عن رجل عرض له سلطان فأخذه ظالماً له يوم عرفة قبل ان يعرف فبعث به إلى مكة فحبسه فلما كان يوم النحر خلى سبيله كيف يصنع ؟ فقال : يلحق فيقف بجمع ثمّ ينصرف إلى منى فيرمي ويذبح ويحلق ولا شيء عليه ، قلت : فإن خلى عنه يوم النفر كيف يصنع ؟ قال : هذا مصدود عن الحج ان كان دخل متمتعاً بالعمرة إلى الحج فليطف بالبيت اسبوعاً ، ثمّ يسعى اسبوعاً ويحلق رأسه ويذبح شاة ، فإنّ كان مفرداً للحج فليس عليه ذبح ولا شيء عليه ) ( 1 ) ولكن الالتزام بالعدول إلى المفردة مع فوت الوقوفين لا يناسب وجوب الذبح وقيامه مقام طواف النساء ، وكيف إذا كان محرماً بحج الافراد لا يكون عليه لا ذبح ولا شيء آخر حتى
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 3 من أبواب الاحصار والصد ، الحديث 2 .