تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
إحرامه مع أفضلية الحلق ، وتعين الحلق لمن احرم بسياق الهدي ، ولكنها واردة في الصد بعد الإحرام للعمرة المفردة ، والحاق الصدّ في مورد الإحرام للحج بالإحرام للعمرة المفردة لا يخلو عن تأمّل . والرواية في سندها أيضاً تأمّل لعدم ثبوت كون راويها عبد الله بن سنان ، ودعوى صحة روايات التفسير لما ذكره علي بن إبراهيم من أنه يورد في التفسير ما وصل اليه من طريق الثقات ، فقد ذكرنا أنّه من باب التغليب ولكن لا ينبغي التأمّل في أن الاحتياط في التحلل يقتضي ضم الحلق أو التقصير مع عدم سوق الهدي ، وضم الحلق مع سوقه . ويؤكد ما ذكرنا ما في صحيحة حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال : رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم الحديبية « اللّهمّ اغفر للمحلقين مرتين ، وقيل وللمقصرين يا رسول الله قال : وللمقصرين » ( 1 ) . ويبقى الكلام في موضع الذبح والنحر ، حيث عيّن ذلك في موثقة زرارة المتقدمة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) بموضع الصد ، قال : المصدود يذبح حيث صُدَّ ويرجع صاحبه ويأتي النساء ، وتقدم أيضاً ما ورد في قضية الحديبية من أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نحر في موضع الصد . ودعوى ان الأمر بالذبح أو النحر في موضع الصد من قبيل الأمر الوارد في مقام توهم الحظر ، فلا ينافي جواز الارسال إلى محله إذا أمكن ، لا يمكن المساعدة عليه ، فإنه لم تتم قرينة على كون الأمر بالنحر أو الذبح حيث صدّ من الامر في مقام توهم الحظر ، بل المقابلة بين البعث وتأخير الاحلال في الحصر المقابل للصد قرينة على عدم ثبوت البعث في الصد ، نعم المعتبر صدق هذا العنوان أنّه ذبح أو نحر حيث صدّ فيكفي الذبح في نفس المنطقة قبل الرجوع إلى بلده ، اللّهمّ
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 6 .