تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
وأمّا ما ورد في تفسير علي بن إبراهيم في أوّل سورة الفتح حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وفي بعض النسخ ابن سيار قال : كان سبب نزول هذه السورة وهذا الفتح العظيم أن الله عزّ وجلّ أمر رسول الله في النوم ان يدخل المسجد الحرام ويطوف ويحلق مع المحلقين ، فأخبر أصحابه وأمرهم بالخروج فخرجوا فلمّا نزل ذا الحليفة احرموا بالعمرة وساقوا البدن وساق رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ستّاً وستون بدنة واشعرها عند إحرامه واحرموا من ذي الحليفة ملبين بالعمرة وقد ساق من ساق منهم الهدى مشعرات مجللاّت فلمّا بلغ قريشاً ذلك بعثوا خالد بن الوليد في مئتي فارس كميناً ليستقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فكان يعارضه على الجبال ، فلمّا كان في بعض الطريق حضرت صلاة الظهر فأذن بلال وصلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالناس فقال : خالد بن الوليد لو كنّا حملنا عليهم وهم في الصلاة لأصبناهم فإنهم لا يقطعون صلاتهم ، ولكن تجيء الآن صلاة أخرى أحب إليهم من ضياء ابصارهم فإذا دخلوا في الصلاة اغرنا عليهم ، فنزل جبرئيل ( عليه السلام ) على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بصلاة الخوف بقوله « وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة الآية إلى أن قال : فنحر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وحلق ونحر القوم على يقين وشك وارتياب فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تعظيماً للبدن رحم الله المحلقين ، وقال : قوم لم يسوقوا البدن يا رسول الله والمقصرين لان من لم يسق هدياً لم يجب عليه الحلق فقال : رسول الله ثانياً رحم الله المحلقين الذين لم يسوقوا الهدي ، فقالوا : يا رسول الله المقصرين ، فقال : رحم الله المقصرين » ، الحديث ( 1 ) وظاهرها جواز الحلق والتقصير لمن لم يسق الهدى في
هامش
( 1 ) تفسير علي بن إبراهيم سورة الفتح ، المجلّد الثاني ، ص 309 .