تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
المرض إذا منع الشخص بعد إحرامه عن الذهاب إلى مكة يبعث هديه إلى محله وهو مكة في إحرام العمرة المفردة وحتى في إحرام الحج ، ولا يجوز له الحلق حتى يبلغ الهدى محله ، إلاّ إذا كان مريضاً يتوقف علاجه على الحلق ، أو كان في رأسه أذىً يحتاج إلى حلقه ، فإنه في هذه الصورة لا ينتظر بلوغ الهدى فيحلق ويكفر ، إمّا صيام ثلاثة أيام أو صدقة ، وهي اطعام ستة مساكين لكل مسكين مدان أو ذبح شاة . ويأتي فيما بعد جواز الهدى على المحصور في موضع حصره فيما إذا كان إحرامه للعمرة المفردة ، وكيف ما كان فاختصاص الحكم بالامساك عن الحلق حتى يبلغ الهدى محله بالمحصور لا يمنع عن الاخذ في الآية المباركة بالمعنى اللغوي للحصر ، والظاهر فيه بالالتزام بلزوم الاحلال من إحرام الحج والعمرة بالهدى ، بل قد يقال التفريع في قوله عزّ من قائل ( فمن كان منكم مريضاً أو به أذى من رأسه ففدية ) الخ ، قرينة على عموم الاحصار في الآية المباركة للمصدود أيضاً ، وإلاّ لم يكن وجه لتفريع المريض على الاحصار والمحصور . فإن المحصور هو المريض بناءً على مقابلته مع المصدود ، بل لم يكن على تقدير التفريع لقوله عزّ من قال فمن كان منكم مريضاً فإنه ظاهر من التبعيض فيدلّ التفريع على أن الاحصار في صدر الآية ، أعم يعم المصدود والمريض ، ولكن لا يمكن المساعدة على هذا الاستشهاد ، فإن التفريع لا يشهد ولا يؤكد عموم الاحصار الوارد في الآية للصد أيضاً ، فإنّ المراد من قوله سبحانه فمن كان منكم مريضاً ليس مطلق المريض ، بل المريض الخاص ، أي المريض الذي يداوى وجع رأسه بالحلق أو يبرء من الأذى به ، وتفريع المريض الخاص على الممنوع من السفر للمرض من تفريع الخاص على العام ، أضف إلى ذلك ما ورد في صحيحة حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « مرّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على كعب بن عجزه
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 327 | الميرزا جواد التبريزي