شرح
الحجر فليعد طوافه من الحجر الأسود ، حيث إن هذا النحو من النقل لا يدل على عدم زيادة في روايته ، ولعل فيها ما تركها لعدم الحاجة إلى ذكرها لأنه ( قدس سره ) في مقام بيان أنَّ التدارك يكون بإعادة الشوط لا بإعادة خصوص المقدار الذي وقع الاختصار عليه ، واما نهاية الشوط فكونه إلى الحجر الأسود ظاهر ، وما في صحيحة أخرى لمعاوية بن عمار ، قال : قال : أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) ( كنّا نقول لا بدّ أن نستفتح بالحجر ونختم به فامّا اليوم فقد كثر الناس ) ( 1 ) ، ظاهره عدم وجوب استلام الحجر الأسود في بدء الطواف وختمه ، وانما كان التزامه ( عليه السلام ) بعدم ترك هذا الاستحباب في غير وقت زحام الناس ، كما يدلّ على ذلك جملة من المرويّات في استحباب استلام الحجر والمنسوب إلى المشهور من المتأخرين من زمان العلامة ان البدء بالحجر الأسود يكون بامرار جميع بدنه على جميع الحجر الأسود ، بان يجعل الأول من قدام عضوه محاذياً لاوّل جزء من الحجر الأسود ليمر عليه بجميع أعضاء بدنه وجعله بعضهم كصاحب المدارك أحوط ، حيث إن الواجب ان تصدق المحاذاة عرفاً وكان اللازم التعرض له في غير واحد من الروايات لغفلة عامة الناس عنه ، كما نبيّن في انتهاء الطواف مع أنه لم يرد ذلك في شيء من الروايات . ونذكر في الثاني أي انتهاء الطواف أن الواجب في كل شوط ان يبدء بالحجر الأسود وينتهي الشوط اليه ، ولو كان مقتضي البدء في كل شوط ما ذكر يلزم عليه في انتهائه ان يمر جميع البدن إلى الموضع الذي يليه الحجر الأسود ، وهذا لا يكون الا بالدخول بجميع البدن إلى محاذاة الحجر الأسود حتى يتم الشوط ، وفي البدء بالشوط الثاني يتأخر ما دون الحجر حتى يبدء
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ، الباب 16 من أبواب الطواف .