( مسألة 2 ) إذا استطاع المكلف وهو غير مختون ، فان أمكنه الختان والحج في سنة الاستطاعة [ 1 ] وجب ذلك ، والاّ أخّر الحج إلى السنة القادمة ، فإن لم يمكنه الختان لضرر أو حرج أو نحو ذلك فاللازم عليه الحج ، ولكن الأحوط ان يطوف بنفسه في عمرته وحجة ويستنيب أيضاً من يطوف عنه ويصلي هو صلاة الطواف بعد طواف النائب .
شرح
مطلقاً بان لا يسقط اعتباره عند الجهل والنسيان ، كالطهارة من الحدث . ويترتب عليه الأحكام المترتبة على ترك الطواف على ما يأتي .
[ 1 ] حيث إنَّ الختان من مقدمات الحج في السنة ، ولو باعتباره في جزء عمرة التمتع وحجّه . فيجب على من تمكن من تحصيلها في سنة وجوبه ، وعلى ذلك فإن لم يتمكن من الختان والحج في سنته ، فعليه الختان في السنة الحاضرة والحج في السنة القادمة بالابقاء على استطاعته المالية لان الحج في السنة القادمة يتوقف على تحصيل مقدمته في هذه السنة ، نظير الحج النائي المتوقف حجة في السنة ، القادمة على الخروج في هذه السنة ، واحتمل في كشف اللثام الحج في السنة الاستنابة لطوافه كما في سائر العاجزين .
وفي معتبرة إبراهيم بن ميمون عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ( في الرجل يسلم فيريدان يحج وقد حضر الحج أيحج أم يختتن قال : لا يحج حتى يختتن ) ( 1 ) ومعتبرة حنان بن سدير قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن نصراني اسلم وحضر الحج ولم يكن اختتن أيحج قبل ان يختتن قال : لا ولكن يبدء بالسنّة ( 2 ) وعلى ذلك فان احرز عدم تمكنه من الختان اصلاً أو كونه ضرورياً لعدم اندمال جرحه يتعين عليه الحج والاستنابة في
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 33 ، ص 270 .
( 2 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 33 ، ص 271 .