الخامس - خروج الطائف عن الكعبة والصفة التي في أطرافها [ 1 ] المسماة بشاذروان .
شرح
الطائف ان يدخله في مطافه ، بان يطوف من خارجه . وورد في الروايات المعتبرة التي مفادها أنه لو اختصر في الحجر ، فعلية إعادة ذلك الشوط من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود ، وهل المراد بالاختصار ان يجعل الطائف داخل الحجر كلّه وبعضه مطافاً ، أو ان الاختصار يعمّ دخول الحجر في شوطه وان لم يقصد بدخوله جعله مطافاً يأتي التكلم في ذلك في المسائل الآتية .
[ 1 ] لا يتحقق طواف البيت الاّ بان يطوف من خارج البيت وخارج الحجر على ما تقدم ، وعليه فلو مشى على الشاذروان لا يحصل بالمشي عليه الطواف المأمور به في الحج والعمرة ، بل لا يحصل الطواف المندوب لان الشاذروان على ما ذكروا الباقي من أساس جدار البيت بعد عمارته اخيراً ، فلو مشى عليه في بعض الأشواط يجب عليه تداركه قبل البدء بشوط آخر واتمام ذلك الطواف ، والأحوط إعادة ذلك الطواف قبل البدء بالسعي لاحتمال بطلانه بالمشي على الصفة لأنه يلحق بالدخول في البيت أثناء الطواف ، واما الالتزام بإعادة ذلك الشوط من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود ، كالدخول في حجر إسماعيل في بعض أشواط طوافه فلا وجه له لان حجر إسماعيل ليس من البيت ، بخلاف الشاذروان فلا يمكن التعدي من النص الوارد في الاختصار ( ع ) إلى المشي على الشاذروان ، نعم ما ورد في بطلان الطواف بدخول البيت أيضاً منصرف عن المشيء على الشاذروان ، فالاحتياط في إعادة الطواف استحبابي ، والواجب هو تدارك ما مشى عليه إذا كان جهلاً أو نسياناً لاحراز انه طاف من خارج البيت من حوله ، فإنه لو لم يثبت ان الشاذروان من أصل البيت وأساس حائطه فلا أقل من أن ذلك محتمل .
وقد يقال إنه إذا لم يثبت أن الشاذروان كان من البيت فمقتضى اصالة البراءة عن