تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
ظاهرها وجوب الرمي يوم الثاني أيضاً ، وبما ان في سندها حسن بن الحسين اللؤلؤي فتصلح للتأييد خاصة ، وصحيحة أخرى لمعاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) ( ما تقول في امرأة جهلت ان ترمي الجمار حتى نفرت إلى مكة ؟ قال : فلترجع فلترم الجمار كما كانت ترمي والرجل كذلك ) ( 1 ) فان ظاهرها وجوب الرمي يوم نفرها ، فتدل على وجوب الرمي فيه على الرجل والمرأة والمتيقن من مدلولها يوم النفر الأول ، ولا اطلاق لها بالإضافة إلى يوم النحر ، بل هي واردة في عدم كون الجهل مسقطاً لوجوب الرمي ، وصحيحة جميل بن دراج لا بأس ان ينفر الرجل في النفر الأول ويقيم بمكة ومن شاء رمى الجمار ارتفاع النهار ، ثم ينفر ، لا ظهور لها في وجوب الرمي في النفر الثاني ، وكيف ما كان فرمي الجمار يوم الحادي عشر والثاني عشر واجب مستقل لا يبطل الحج بتركه أيام التشريق ، وفي صحيحة معاوية بن عمار قال : قلت : لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) رجل نسي رمي الجمار قال : يرجع ويرميها قلت : فإنه نسيها حتى اتى مكة قال : يرجع فيرمي متفرقاً يفصل بين كل رميتين بساعة ، قلت : فإنه نسي أو جهل حتى فاته وخرج ، قال : ليس عليه شيء يعيد ( 2 ) هذا مع ملاحظة ما دل على تمام الحج والفراغ منه بالطواف والسعي لصحيحته الأخرى عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) حيث ورد فيها ، ثم ارجع إلى البيت وطف به اسبوعاً آخر ، ثم تصلي عند مقام إبراهيم ثم أحللت من كل شيء وفرغت من حجك ( 3 ) واما صحيحة عبد اللّه بن جبلة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنه قال : ( من ترك رمي الجمار متعمداً لم تحل
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 12 من أبواب رمي جمرة العقبة ، ص 68 . ( 2 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب العود ، الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل : الباب 4 منها .