شرح
من ليالي منى ، وذلك فان الاشتغال بالطواف والسعي لا يكون إلاّ في ليلته ، والطواف وإن أمكن ان يتعدد ولكن السعي للحج لا يتكرر ولا تتعدّد ليالي منى ، وما في صحيحة علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) عن رجل بات بمكة في ليالي منى حتى أصبح ، قال : إن كان أتاها نهاراً فبات فيها حتى أصبح فعليه دم يهريقه ( 1 ) ظاهرها كفارة بيتوتة ليلة بمكة من ليالي منى ، كما أن ظاهر ما في صحيحة معاوية بن عمار لا تبت ليالي التشريق إلاّ بمنى وان بت في غيرها فعليك دم ، هو الانحلال ولا أقل من أن يحمل على الانحلال بقرينة ما تقدم ، ويدل على الانحلال رواية جعفر بن ناجية قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عمن بات ليالي منى بمكة فقال : علية ثلاثة من الغنم ( 2 ) ، ولكن لضعف سندها بجعفر بن ناجية لا تصلح للتأييد ، وربما يستظهر من عبارة المقنعة والهداية والمراسم والكافي والجمل والعلم التسوية بين ترك المبيت ليلة أو أزيد في وجوب شاة ، ولكن قد تقدم ان ظاهر صحيحة علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) الانحلال كما هو مقتضى القضية الشرطية فيها المؤيدة برواية جعفر بن ناجية ، وما في الوسائل بأنه أبي جعفر بن ناجية ، اشتباه وعلى تقديره فهو غير مذكور . نعم في مقابل ما ذكرنا صحيحة العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل فاتته ليلة من ليالي منى ، قال : ليس عليه شيء وقد أساء ، ويقال ظاهرها عدم وجوب الكفارة من ترك المبيت في ليلة ، ولكنها تحمل على صورة الاشتغال بمكة مشتغلاً بالعبادة بقرينة ما تقدم من الروايات ، ولا ينافي هذا الحمل ذكر انه قد أساء لما تقدم من أن المبيت
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 1 من أبواب العود إلى منى ، ص 252 .
( 2 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 1 من أبواب العود إلى منى ، ص 253 .