تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
( مسألة 5 ) إذا أفاض من منى ثم رجع إليها بعد دخول الليل في الليلة الثالثة عشر لحاجة قيل لم يجب عليه المبيت بها ، ولكنه مشكل فالأحوط المبيت بها إذا أمكن ولم يكن حرجاً عليه [ 1 ] .
شرح
بمنى أحب ، واما ما في رواية عبد الغفار الجازي : قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل خرج من منى يريد البيت قبل نصف الليل فأصبح بمكة ، قال : لا يصلح حتى يتصدق بها صدقة أو يهريق دماً ( 1 ) فقد تقدم عدم العمل بها مضافاً إلى أن في سندها النضر بن شعيب وهو مجهول . ثم إن مقتضى اطلاق الروايات عدم الفرق بين ترك العالم المبيت أو ترك الجاهل والناسي والمضطر في وجوب الكفارة ، ولكن لا يبعد عدم وجوب الكفارة في فرض الجهل أو النسيان بل الاضطرار لحديث رفع النسيان والاضطرار والاكراه ، وقد تقدم أن صحيحة عبد الصمد مقتضاها عدم الكفارة في ارتكاب المحذور جهلاً حتى فيما إذا كان الجهل تقصيرياً . [ 1 ] يقال في وجه عدم الخروج بان المبيت في الليلة الثالثة عشر وظيفة من كان بمنى عند دخول الليل دون من دخل منى بعد نفره قبل الغروب رجوعاً إليها لحاجة ، كما هو ظاهر قوله ( عليه السلام ) في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : من تعجّل في يومين فلا ينفر حتى تزول الشمس فإن أدركه المساء بات ولم ينفر ( 2 ) ولكن يمكن أن يقال ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار يعمّه أيضاً ، حيث قال : أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) فيها إذا نفرت في النفر الأول فان شئت أن تقيم بمكة وتبيت بها فلا بأس بذلك ، وقال : إذا
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 1 من أبواب العود إلى منى ، ص 256 . ( 2 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 10 من أبواب العود إلى منى ، ص 277 .