تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١

( مسألة 4 ) من ترك المبيت بمنى فعليه كفارة شاة عن كل ليلة [ 1 ] والأحوط التكفير فيما إذا تركه نسياناً أو جهلاً منه بالحكم أيضاً ، والأحوط التكفير للمعذور من المبيت ولا كفارة على الطائفة الثانية والثالثة ممن تقدم .

شرح
فينام دون منى ، فقال : إذا جاز عقبة المدنيين فلا بأس ان ينام ( 1 ) ، وبهذه الروايات يرفع اليد عن اطلاق مثل صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنه قال : إذا خرجت من منى قبل غروب الشمس فلا تصبح إلاّ بها فيلتزم بالتخيير بين الاصباح بمنى أو في طريقها ، وان طريقها بعد خروج مكة بمنزلة منى في المبيت ، وما ورد في تجاوز عقبة المدنيين يحمل على أنه حدّ للخروج عن مكة إلى منى أي الدخول في الطريق . في المبيت بمنى ليالي أيام التشريق [ 1 ] من ترك المبيت الواجب فعليه عن كل ليلة شاة على المشهور ، ويشهد له صحيحة صفوان عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سألني بعضهم عن رجل بات ليلة من ليالي منى بمكة ؟ فقلت : لا أدري فقلت له : جعلت فداك ما تقول فيها ؟ فقال : عليه دم إذا بات فقلت ، انما حبسه شأنه الذي كان فيه طوافه وسعيه لم يكن لنوم ولا لذة ، أعليه مثل ما على هذا ؟ فقال : ما هذا بمنزلة هذا ، وما أُحب أن ينشق الفجر إلاّ وهو بمنى ( 2 ) ، وفي الوسائل نقلاً عن التهذيب بان ليالي منى بمكة ، بخلاف ما في التهذيب والاستبصار فإنه فيهما بات ليلة من ليالي مني بمكة ، ولا يبعد ان يكون قول السائل ثانياً ، فقلت إن حبسه شأنه الذي كان فيه طوافه وسعيه قرينة على أن الصحيح ليلة
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب واحد من أبواب العود إلى منى . ( 2 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 1 ، ص 253 .
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 311 | الميرزا جواد التبريزي