الثانية : من اشتغل بالعبادة في مكة تمام ليلته [ 1 ] أو تمام الباقي من ليلته إذا خرج من
منى بعد دخول الليل ما عدا الحوائج الضرورية كالأكل والشرب ونحوهما .
الثالثة : من طاف بالبيت وبقي في عبادته في مكة وتجاوز عقبة المدنيين فيجوز له ان
يبيت في الطريق دون ان يصل إلى منى ، ويجوز لهؤلاء التأخير في الرجوع إلى منى إلى ادراك الرمي في النهار .
شرح
بحيث كان المبيت له فيها ضررياً أو حرجياً ، وهذا كالمريض والخائف على نفسه وماله من التلف ، واما بالإضافة إلى المُمرّض ولو كان من قبيل الأطباء في عصرنا الحاضر فيمكن ان يستفاد جواز بقائهم في مكة مضافاً إلى وجوب المحافظة على المرضى من معتبرة مالك بن أعين عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ان العباس استأذن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ان يبيت بمكة ليالي منى فاذن له رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من اجل سقاية الحاج ( 1 ) ، وصحيحة سعيد بن يسار قال : قلت : لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) فاتتني ليلة المبيت بمنى من شغل فقال : لا بأس ( 2 ) .
[ 1 ] إذا اشتغل الحاج بمكة بالعبادة تمام ليله أو الباقي من ليلته ، كما إذا خرج من منى بعد دخول الليل سقط عنه وجوب المبيت ولا يضرّ بسقوطه مقدار الاشتغال بغير العبادة من حوائجه الضرورية كالأكل والتخلي ونحوها ، ويدلّ على ذلك صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة حيث ورد فيها ، فان خرجت اوّل الليل فلا ينتصف الليل إلاّ وأنت في منى إلاّ ان يكون شغلك نسكك ، وفي صحيحته الأخرى قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل زار البيت فلم يزل في طوافه ودعائه
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب واحد من أبواب العود إلى منى ، الحديث 8 - 12 - 13 - 21 .
( 2 ) الوسائل : الباب واحد من أبواب العود إلى منى ، الحديث 8 - 12 - 13 - 21 .