( مسألة 2 ) من وجب عليه المبيت بمنى لا يجب عليه المكث فيها بأزيد من مقدار يرمي فيه الجمرات ولا يجب عليه المبيت في مجموع الليل وله المكث في منى من أول الليل إلى ما بعد منتصفه أو المكث فيها قبل منتصف الليل إلى الفجر والأولى لمن بات النصف الأول ثم خرج لا يدخل مكة قبل طلوع الفجر [ 1 ] .
شرح
على الأحوط في منى على ما يأتي الكلام في المسألة الثالثة .
[ 1 ] كون الواجب في المبيت في منى من دخول الليل إلى انتصافه ، أو من حين انتصافه إلى طلوع الفجر ، قد تقدم الكلام فيه في بيان وجوب المبيت ولا يجب البقاء في منى إلاّ بمقدار الرمي الواجب ، ويشهد لذلك مضافاً إلى كونه مقتضى الأصل بعض الروايات كصحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : لا بأس ان يأتي الرجل مكة فيطوف بها في أيام منى ولا يبيت بها ، وإذا أراد النفر يوم الثاني عشر لا يجوز له الخروج من منى بعنوان النفر بعد زوال الشمس على المشهور ، والمراد بالنفر الخروج من منى بقصد عدم الرجوع إليها ، ويدل على ذلك جملة من الروايات مثل صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال إذا أردت ان تنفر في يومين فليس لك ان تنفر حتى تزول الشمس ( 1 ) الحديث ، وبمثلها يرفع اليد عن اطلاق صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : لا بأس ان ينفر الرجل في النفر الأول ، ثم يقيم بمكة ( 2 ) .
فما عن العلامة في التذكرة جواز النفر قبل الزوال ، لان الواجب رمي الجمار والمبيت وبعد الاتيان بهما لا موجب للبقاء في منى إلى ما بعد زوال الشمس من
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب العود إلى منى والحديث 862 و 7 .
( 2 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 862 و 7 .